أو نقول بالاحتمال الثالث وإنه يكفي في حصول هذا العنوان كون السفر أكثر من الحضر ، حتى صار المستفاد من العلة ما عنونه المشهور من ذكرهم في طي شرائط وجوب القصر ، بأنّه من الشرائط أن لا يكون سفره أكثر من حضره .
[ المستفاد من رواية زرارة يجب على أربعة طوائف ]
ثمّ نقول توضيحا للمطلب : بأن المستفاد من الرواية الّتي رواها زرارة ( قال قال أبو جعفر عليه السّلام : « أربعة قد يجب عليهم الإتمام في سفر كانوا أو حضر : المكاري والكري والراعي والاشتقان لأنّه عملهم » « 1 » وهي من الروايات الصحيحة تنتهي باسناد ثلاثة إلى حريز - أعنى : يكون ناقل كتاب حريز ثلاثة نفرات - وحريز يروي عن زرارة ، فالرواية معتبرة من حيث السند ، والمستفاد منها هو عدم وجوب القصر على هذه الطوائف الأربعة ، بل عليهم الإتمام .
أحدها : المكاري ، والظاهر منه من يكري الدواب ، سواء كان دابّته الحمير أو الجمال أو البغال .
وثانيها : الكري ، ولا يبعد أن يكون المراد منه البريد ، لا من يكري نفسه لارسال الكتب .
وثالثها : الراعي .
ورابعها : الاشتقان ، ومضى الكلام في ما هو المحتمل من معنى الاشتقان .
ثمّ بعد ذكر هذه العناوين الأربعة في الرواية ، علل الحكم بقوله « لأنه عملهم » والظاهر كون الضمير في قوله « لانّه » راجع إلى السفر يعني : لأنّ السفر عملهم ، واحتمال كون الضمير راجعا إلى مبدأ اشتقاق هذه العناوين الأربعة ، فتكون المعنى
هامش
( 1 ) الرواية 2 من الباب 11 من أبواب الصّلاة من الوسائل .