تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
أن يكون في كل شهر عشرين يوما في السفر وعشرة أيّام في الحضر ؟ لا يبعد أن يكون الميزان بالأكثرية بحسب الزمان بناء على كون الميزان في حصول عنوان كون السفر عملا بكون السفر أكثر من الحضر ، فيصدق كون السفر عملا إذا كان زمان سفر الشخص أكثر من حضره ، لا أن يكون عدد السفر أكثر من الحضر « 1 » ثمّ إنه إن كان المراد من حصول عنوان كون السفر عملا ما ذكرنا في الاحتمال الثالث أعني : بأكثرية السفر من الحضر فتصير نتيجة هذه العلة أعني : كون السفر عملا هو ما يظهر من كلمات المشهور من عنوانهم في هذا المقام بكون أحد الشرائط في وجوب القصر هو أن لا يكون سفر المسافر أكثر من حضره . لانّه على هذا الاحتمال يتحقّق عنوان كون السفر عملا كون السفر أكثر من الحضر . فبعد ذلك هل نقول بالاحتمال الأول ، وإنه لا بدّ في حصول عنوان كون السفر عملا أن يكون الشخص مشتغلا دائما بالسفر ؟ أو نقول بالاحتمال الثاني وإنه يحصل هذا العنوان إذا كان السفر عمله غالبا بحيث يكون مقامه في وطنه نادرا ؟
هامش
( 1 ) أقول : بل لا يعقل كثرة السفر من الحضر بحسب العدد لانّ العدد لا يحصل في كل من السفر والحضر الا بالخروج من الحضر إلى السفر ، ومن السفر إلى الحضر ، فالعدد لا بدّ وأن يكون متساويا في الحضر والسفر ، مثلا من يخرج من منزله للسفر فيعود من السفر إلى منزله ، فيعد هما سفرا واحدا وإذا خرج من وطنه ثانيا وسافر ثمّ عاد إلى منزله فيعد هذا سفرا ثانيا ، وهكذا فلو سافر سفرين فيكون سفره مرتين ، ويكون وقوفه في بلده أيضا مرتين لحصول التعدد بالذهاب والاياب فالسفر والحضر دائما متساويان في العدد ، فلا يفرض أكثرية السفر من الحضر عددا ، فيكون الميزان بأكثرية السفر من الحضر بحسب الزمان . ( المقرر )
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 203 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني