تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
عملا للشخص ، فمتى حصل هذا العنوان أعنى : صار السفر عملا له وبالفارسية « كار أو » فلا يجب عليه القصر في السفر ، كما أن العرف يساعد مع هذا ، لأنهم لا يفهمون من كون السفر عملا للشخص الا هذا .

[ هل يلزم كون السفر عملهم دائما أو لا ؟ ]

ثمّ بعد كون المراد من العلة أن يكون السفر عملا سواء كان بعنوان اتخاذ السفر حرفة وكسبا أم لا ، فهل يلزم أن يكون السفر عملا دائما بحيث يكون شخص المعنون بهذا العنوان في السفر دائما ، ولم يكن في منزله ولا حضر له أصلا كما ربما بتوهم من ظاهر قوله في مقام بيان ذكر العلة ، بدعوى أن الظاهر من العلة المذكورة كون عمله السفر ، ولا ينطبق هذا العنوان الاعلى من يكون دائما متشاغلا بالسفر . أو لا يلزم ذلك ، بل يكفى في كون السفر عمله أن يكون غالبا مشتغلا بالسفر بحيث يكون حضره نادرا أو يكون في مقابل سفره كالمعدوم ، ويكون سفره في الكثرة بحد يكون عند العرف السفر عمله وأن يتوقف في بلده أو منزله أيضا بندرة . أو لا يلزم هذا المقدار أيضا في صدق كون السفر عمله ، بل يكفي في صدق هذا العنوان على الشخص أن يكون سفره أكثر من حضره بمعنى : انّه وإن توقف في سفره توقفا كثيرا ولا يكون حضره بالنسبة إلى سفره نادرا ، ولكن يكون سفره بحد يكون مقداره بحسب الزمان والعدد - على ما يأتي الكلام فيه - أكثر من حضره ، فيعد العرف باعتبار أكثرية سفره من حضره انّه ممّن يكون السفر عملا له . ثمّ بعد فرض حصول عنوان كون السفر عملا بكون السفر أكثر من الحضر فيقع الكلام في أن الأكثرية المعتبرة في السفر ، هل يكون بأكثرية السفر من الحضر عددا بمعنى كون عدد أسفاره أكثر من عدد توقفه في بلده وفي الحضر ، أو يكون أكثرية سفره من حضره زمانا ، بمعنى كون زمان أسفاره أكثر من زمان حضره ، مثل