المسافر له من رأس ، وظهر لك ممّا مرّ منّا ما هو المراد من كون بيوتهم معهم أو منازلهم معهم الّذي جعل علّة لعدم وجوب القصر على البدوي في رواية ، وعلى البدوي والملاح في رواية أخرى .
[ المراد من العلّة اعني كون السفر عملهم ]
وأمّا العلة الأخرى أعني كون السفر عملهم الّذي جعل علّة لأربع طوائف في رواية « 1 » ولخمسة في رواية « 2 » أخرى نقول : إن الظاهر من العلة ، هل أن كون السفر شغلهم وحرفتهم وكسبهم بحيث إنه لو كان مصداق من مصاديق أحد هذه العناوين الأربعة أو الخمسة المذكورة في الروايتين ، اتّخذ هذا العمل لا بعنوان الشغل والحرفة والتكسب ، كان خارجا عن مصداقيته لموضوع وجوب الإتمام في السفر ، مثلا اتخذ أحد شغل المكاراة وصار مكاريا ، لكن ليس غرضه من اشتغاله بهذا الشغل التكسب ، بل كان غرضه التقرب إلى اللّه بهذا العمل ، يكون خارجا عن هذا الحكم لعدم شمول العلة له ، بعد كون المراد منها هو كون السفر عمله بعنوان التكسب واتخاذه حرفه .
أو يكون المراد من العلة هو صرف كون السفر عملا له سواء كان بعنوان اتخاذ هذا العمل حرفة وكسبا وشغلا في قبال ساير الحرف والتكسبات والمشاغل أو لا ، بل يدور الحكم مدار كون السفر عمله بأي نحو كان ، فيدخل المثال المتقدم في العلة ، لأنّ السفر عمله في المثال المتقدم على هذا ولو لم يكن اشتغاله بالمكاراة بعنوان الاكتساب .
الظاهر من كون السفر عملا هو الثاني ، لأنه لم يؤخذ في العلة إلّا كون السفر
هامش
( 1 ) الرواية 2 من الباب 11 من أبواب صلاة المسافر من الوسائل .
( 2 ) الرواية 12 من الباب 11 من أبواب صلاة المسافر من الوسائل .