القصد من المتبوع إلى المسافة ، لعدم أثر لقصده مع عدم تحقق القصد من نفس التابع ، وهذا أمر واضح .
الفرع الثاني :
إذا ظهر للتابع بعض الامارات الدالة على عدم بلوغه حد المسافة الموجبة للقصر ، مثل ما إذا رأت الزوجة من بعض الامارات أن زوجها يطلّقها في هذا السفر قبل بلوغها إلى حد المسافة ، وهي في صورة صيرورتها مطلقة تنصرف عن إدامة السفر ، أو رأى العبد من بعض القرائن أن مولاه يعتقه قبل بلوغه حد المسافة ، وهو في صورة صيرورته منعتقا لا يدوم بسفره ، فلا يبلغ في هذا الفرض حد المسافة الشرعية .
فهل يجب على التابع القصر في هذا الفرض من حيث كونه قاصدا للسفر الموجب للقصر بتبع متبوعه فعلا ، وعدم حصول ما يحتمل حصوله بعد .
أو يجب عليه الإتمام ، لأنّه ليس قاصدا للمسافة ، فإنّه مع احتمال طروّ ما يصرفه عن السفر لم يكن قاصدا للسفر ؟
قال الشهيد في الذكرى : بعدم وجوب القصر على التابع في هذا الفرض لعدم كونه قاصدا للمسافة مع فرض ما يحتمله من عروض ما يصرفه عن إدامة السفر ، فإنه مع هذا الاحتمال ليس قاصدا للسفر .
وقال صاحب الجواهر : بأنّه يجب القصر في هذا المورد ، لأنّه إن كان أمثال هذه الاحتمالات - مثل الاحتمال الّذي مثّلنا في الزوجة والعبد - موجبا لعدم كون الشخص قاصدا ويضرّ بقصده ، فكان لازمه عدم وجوب القصر على نوع المسافرين بل كلهم ، لأنّ نوع المسافرين يحتملون عدم بلوغهم بحد المسافة ، ولا أقل من حدوث احتمال الموت في أنفسهم ، بل واحتمالات أخر ، مثل احتمال حصول