تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
ولو بالجبر ، فيقصد الفعل ولو كان منشأ قصده الاضطرار إلى العمل ، ففي كلتا الصورتين يكون صدور الفعل منه مع القصد . فنقول : إن السفر كذلك فتارة يسافر الشخص ويقصد السفر عن اختيار ، وتارة لا عن اختيار ، بل عن إكراه وإجبار ، مثل من القي في السفينة ، فهو بعد ما يرى أنه ألقي في السفينة ويساق إلى المسافة ، ومضطر في هذا السفر ، ولكن بعد ذلك أعني : في فرض الإجبار والاضطرار يقصد السير إلى المسافة فيجب عليه القصر ، لانّا نحتاج في السفر إلى القصد ، وهو في الفرض يكون قاصدا .

[ في أن لا يكون المسافر كثير السفر ]

الشرط الثالث : من شرائط وجوب القصر ، على المسافر على ما يظهر من بعض العبائر ، هو أن لا يكون المسافر كثير السفر . اعلم أن ما يظهر من المفيد رحمه اللّه في المقنعة ، ومن السيّد في الانتصار ومن بعض كتبه ، ومن الشّيخ رحمه اللّه في بعض كتبه ، ومن السلار رحمه اللّه ومن بعض آخر هو انهم عبّروا في مقام ذكر هذا الشرط : أن لا يكون سفره أكثر من حضره ، كما يظهر ذلك من المحقق في الشرائع « 1 » ، ومن العلّامة في بعض كتبه . وقال المحقّق في المعتبر - بعد ما أشكل بما ذكر من كون الشرط أن لا يكون سفره أكثر من حضره - : بأن الميزان إن كان هذا فمن كان مقيما في كل شهر عشرة أيّام في بلده ، وعشرين يوما منه في السفر ، فيجب عليه الإتمام ، لأنّ سفره أكثر من حضره ، لكون أكثر الشهر وهو عشرون يوما في السفر ، والحال انّه يجب عليه القصر إذا كان أقام في بلده عشرة أيّام كما يأتي الكلام فيه .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام ، ج 14 ، ص 2 .