تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
مجمعا عليه ، والشهرة على اعتبار هذا الشرط مسلّمة ، ويدلّ عليه بعض أخبار الباب مثل رواية صفوان ، قال سألت الرضا عليه السّلام عن رجل خرج من بغداد يريد أن يلحق رجلا على رأس ميل ، فلم يزل يتبعه حتى بلغ النهروان ، وهي أربعة فراسخ من بغداد ، أيفطر إذا أراد الرجوع ويقصر ؟ قال : لا يقصر ولا يفطر ، لأنه خرج من منزله وليس يريد السفر ثمانية فراسخ ، إنما خرج يريد أن يلحق صاحبه في بعض الطريق ، فتمادى به السير إلى الموضع الّذي بلغه ، ولو انّه خرج من منزله يريد النهروان ذاهبا وجائيا لكان عليه أن ينوي من الليل سفرا والإفطار ، فإن هو أصبح ولم ينو السفر فبدا له بعد أن أصبح في السفر قصر ولم يفطر يومه ذلك » « 1 » ورواية عمّار . « 2 »

[ في ذكر بعض خصوصيات المسألة في فروع ]

إنّما الكلام في بعض خصوصيات المسألة ، فنقول بعونه تعالى : إنّه بعد كون قصد المسافة شرطا في وجوب القصر يقع الكلام في فروع :

الفرع الأول :

هل المعتبر في القصد الّذي يكون شرطا في وجوب القصر في السفر ، أن يكون قصد المسافر على نحو الاستقلال ، بمعنى كونه مستقلا في القصد ، أو يكفي تحقق القصد منه وإن كان بالتبع ، مثلا إذا قصد العبد أو الزوجة السفر الموجب للقصر بتبع قصد مولاه أو زوجها السفر ، فهل يكفي هذا القصد التبعي منهما في وجوب القصر عليهما وإن لم يكن قصدهما على وجه الاستقلال متعلقا بهذا السفر ، أم لا يكفي هذا النحو من القصد ؟ ومن الواضح أن مورد الكلام ما إذا صدر القصد من التابع إلى السفر ، غاية
هامش
( 1 ) - الرواية 1 من الباب 4 من أبواب صلاة المسافر من الوسائل . ( 2 ) - الرواية 2 من الباب 4 من أبواب صلاة المسافر من الوسائل .