تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
ولا يخفى عليك أن الالتزام بوجوب القصر عليه مشكل ، لأنّ صدق المسافر عليه غير معلوم . ثمّ انّه بعد كون وجوب القصر في المسافة البالغة بثمانية فراسخ ، فمن كان سفره على خلاف المتعارف ، مثل من أراد السفر وخرج من منزله ويسير في اليوم الأوّل فرسخا مثلا وهو يستريح في محل ، ثمّ يسير في يوم الثاني أيضا فرسخا ويستريح في محل ، وهكذا بحيث يسير في ثمانية أيّام ثمانية فراسخ ، فهل نقول : بوجوب القصر عليه لأنّه مسافر ومسافة سفره تبلغ ثمانية فراسخ ، أو نقول : بوجوب الإتمام عليه لانصراف الأدلّة من هذا النحو من السفر ، ولا يبعد الانصراف . « 1 » الشرط الثاني : من شروط وجوب القصر القصد إلى المسافة ، بمعنى اعتبار القصد إلى مسير ثمانية فراسخ امتدادية أو ملفقة على نحو مضى الكلام فيه ، فمن سافر ثمانية فراسخ بلا تحقق قصد من ابتداء مسيره ، لا يجب عليه القصر ، بل يجب عليه إتمام الصّلاة ، مثل ما لو سافر لأخذ غريم ، أو لاخذ عبد آبق بدون أن يقصد حدا يبلغ بحد السفر الموجب للقصر ، فلا يجب لمثله القصر ويجب عليه الإتمام وإن بلغ سفره بحد السفر الموجب للقصر أو أزيد . واعتبار القصد في وجوب القصر في الجملة ممّا لا إشكال فيه ، لكونه تقريبا
هامش
( 1 ) - أقول : دعوى الانصراف في خصوص ما سار المسافر ثمانية فراسخ في ثمانية أيّام يكون بعيدا . ولعل نظره الشريف ليس إلى خصوص المثال بل إنه ربما يتفق مورد يمكن دعوى انصراف الأدلة ، مثل من يسير مسافة يسيرة للتنزه أو نحوه في كل يوم حتى يبلغ إلى المسافة الموجبة للقصر في أيّام كثيرة . ( المقرّر )
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 188 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني