تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
اعلم أن ما قلنا من كون حكم العرف بعدم صدق المسافر على من يكون مترددا في بلده ، ولأجل هذا قلنا في البلاد المتعارفة بكون الاعتبار في مبدأ السفر من خارجها ، لا يجري في البلاد المتسعة الخارجة عن المعتاد ، لأنّ سعة البلد موجب لعدم مساعدة العرف على ما يساعده في البلاد المتعارفة ، ولا أقل من عدم إمكان دعوى مساعدة العرف بعدم صدق المسافر على من خرج من أول نقطة في بلد متسع إلى آخره كي يسافر إلى مقصده ما لم يخرج من البلد ، والحال أن من أول نقطه البلد إلى آخره فرسخا أو فرسخين مثلا . فلا يمكن أن يكون الضابط في مبدأ السفر في البلاد المتسعة هو خارج البلد ، بدعوى عدم صدق المسافر على من سافر منها ما لم يخرج من البلد ، وما قلنا من كون المبدأ خارج البلد في البلاد الصغيرة والمتوسطة كان من باب حكم العرف فكل مورد يحكم العرف ، فنحن نقول به ، وإلّا فلا ، وفي البلاد المتسعة لا يمكن تسلّم عدم صدق المسافر على الشخص ما لم يخرج من البلد ، خصوصا إذا كان مبدأ حركته من أول نقطة البلد إلى جانب آخر نقطة من البلد . كما أن الالتزام بأن العبرة في مبدأ السفر في البلد المتسع تكون خارج محلّة الشخص مشكل أيضا ، فإنّ من كان منزله آخر نقطة المحلة بحيث انّه يخرج من المحلة بخروجه من بيته ، أو بفاصلة قليلة مثلا عشرة أقدام ، فهل يطلق عند العرف عنوان المسافر عليه بمجرد خروجه من محلته ، والحال ان يكون بعد في البلد ولم يخرج منه ، فدعوى مساعدة العرف على كون المبدأ في السفر في البلاد المتسعة خارج المحلّة مشكل . وما قاله الحاج آقا رضا الهمداني رحمه اللّه في وجه كون مبدأ السفر هو آخر المحلة في