تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
أنّه إذا خرج من منزله للسفر فيحتسب ابتداء المسافة من منزله ، فعلى هذا إذا ذهب مثلا ثمانية فراسخ من منزله ، فقد سافر وذهب مسافة التقصير . أو تكون العبرة ببلة المسافر أو قريته ، بمعنى أن من قصد السفر وكان البعد بين خارج سور بلده - أعني : آخر نقطة من بلده أو قريته - وبين مقصده ثمانية فراسخ مثلا فقد قصد السفر الموجب للقصر ويجب عليه القصر ، وإلّا فلا . أو يكون الاعتبار في مبدأ السفر من محل الترخص أعني مبدأ السفر يحسب من حد الترخص ، فمن كان البعد بين محل ترخصه وبين مقصده بقدر المسافة الشرعية ذهابا ، أو ايابا وذهابا فيجب عليه القصر ، وإلّا فلا . اعلم أن من راجع كلمات الفقهاء رضوان اللّه عليهم لا يرى إلى ما قبل زمان العلّامة والشهيد الأوّل تعرضا لهذه المسألة ، بل ما يكون في كلماتهم ليس إلّا التعرض لأصل المسألة أعني اعتبار كون المسافة ثمانية فراسخ ، ولا تعرض لهم بأن مبدأ هذه المسافة يكون من أي موضع ، ولكن ما يظهر من بعض كتب العلّامة رحمه اللّه وبعض كتب الشهيد رحمه اللّه هو التعرض لهذه المسألة ، وقالا : بأنّه يعتبر مبدأ السفر من البلد ، ثمّ بعد ذلك يظهر من كلمات بعض من الفقهاء التعرض لهذه المسألة ، فعلى هذا لا مجال لدعوى الإجماع أو الشهرة في طرف في هذه المسألة ، لما قلنا من عدم تعرضها في كلمات القدماء حتى يكون مجال لدعوى الشهرة أو الإجماع ، فبعد عدم الاجماع والشهرة بالنسبة إلى أحد الاحتمالات الثلاثة المتقدمة ، فنحن وما يقتضي نظرنا بمقتضى الفقاهة . والحق هو كون المبدأ في اعتبار المسافة بلد المسافر أو القرية في من يكون في البلد أو القرية ، ومن يكون منزله كوخا أو خيمة كبعض الأعراب فمبدأ سفره هو