تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
خارج كوخه وخيمة . فنقول : أمّا وجه كون مبدأ السفر لمن يكون في البلد أو القرية هو خارج البلد ، وخارج القرية هو أن ما ورد من الشرع هو جعل القصر للمسافر الّذي كان سيره في المسافة المحدودة ، وبيّن حد السفر الموجب للقصر ، فاثبت الشارع هذا الحكم أعني : وجوب القصر للمسافر ، فكلما حصل موضوع المسافر يكون هذا الحكم ثابتا له ، وبعد عدم تعرض روايات الباب لما هو مبدأ السفر حتّى يعتبر المسافة المعينة من هذا الموضع ، فلا بدّ من الرجوع إلى العرف في تعيين مبدأ السفر أعني : يرجع إليهم في انّه متى يصير المسافر مسافرا حتى يعتبر المسافة من الموضع الّذي يعتبره العرف في مبدأ المسافرة . فهل يحكم العرف أن الشخص بمجرد خروجه يعد مسافرا ، أولا يعدّونه مسافرا حتى إذا خرج من سور بلده وآخر نقطة من بلده ، فإذا خرج من هذا الموضع فيعتبرونه مسافرا ، أولا يعدّونه مسافرا إلّا إذا بلغ بمحل الترخص ؟ فنقول : إنه إذا رجعنا إلى العرف نرى أنهم لا يعدّون من يكون في بلده مسافرا ولا يحكمون بالمتردد في بلده بأنّه مسافر ، بل لا يحكمون بكون الشخص مسافرا الّا إذا خرج من بلده للسفر ، فإذا هو في بيته أو في صحن منزله أو على باب منزله أو في بلده لا يطلقون عليه اسم المسافر ، فبعد عدم كون الشخص المتردد في بلده قبل خروجه من بلده مسافرا ، فلا يترتب عليه أحكام المسافر ، فمن خرج من منزله وسافر ولم يكن بين بلده ومقصده ثمانية فراسخ فلا يقال : انّه مسافر ثمانية فراسخ إن كان من بيته ومنزله إلى مقصده الّذي سافر نحوه ثمانية فراسخ ، لأنه لا بدّ للمسافر بأن يضرب الأرض ثمانية فراسخ ، وهو لم يصر مسافرا إلّا بعد خروجه
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 179 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني