تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
القصر والإتمام ولو فرض عدم وجوب الجمع عليه تعيينا . وإن كان مراده من قوله ( فيجب إمّا الجمع وإمّا الفحص ) أن المكلف الشاك يجب عليه بالوجوب التخييري إمّا الجمع عليه وإمّا الفحص ، ومعناه جواز الجمع عليه وجواز الفحص عليه ، فما قال بأن الأوّل منتف بالاجماع ليس في محلّه ، لأنّه لم يقم اجماع على عدم جواز الجمع والاحتياط بين القصر والإتمام . ثمّ بعد ذلك كله لا يتم كلامه لأنّ ما قال : من أن مقتضى العلم الاجمالي إمّا الجمع أو الفحص ، فلا بدّ له من الفحص بعد الاجماع على عدم وجوب الجمع . ففيه : إنّه لم يجب عليه الفحص وإنّ هذا أول الكلام ، لأنه لو كان مجال لاجراء الأصل فينحل العلم الاجمالي ، لأنّ في أحد طرفيه يكون الأصل بلا معارض ، وهو استصحاب عدم حصول موجب القصر ، فلا يفيد هذا الوجه وجوب الفحص نحن فيه . الأمر الثاني : دعوى عدم الاطلاق لأدلة الأصول بالنسبة إلى حال قبل الفحص . وفيه : إن أدلتها مطلقة خصوصا مع التصريح في بعض الأخبار بعدم لزوم الفحص مثل ما في صحيحة زرارة « 1 » بعد سؤال السائل من انّه هل يجب الفحص لا قوله « لا ولكنّك إنما تريد أن تذهب بالشّك الّذي وقع من نفسك » وغيرها . الأمر الثالث : دعوى انصراف أدلة الأصول لما قبل الفحص بأن يقال : إن أدلتها منصرفة عن حال قبل الفحص .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 421 ، ح 8 .
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 175 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني