يجوز قبل الفحص والمراجعة بالدفتر إجراء البراءة ، أو استصحاب عدم الدين ، أو عدم وجوب الزكاة أو الخمس أو الحج ، وتستريح نفسه ، أوليس الأمر كذلك ، بل يجب أولا الفحص فإن بلغ أمره بالفحص على طرف من الوجود والعدم فهو ، وإن بقي شكه فله أن يجري الأصل ، ويأخذ به ويرتب آثاره .
ففي أمثال هذه الأمور لا يجوز إجراء الأصول قبل الفحص ، وإلّا يلزم فقه جديد ، بل بقول بعض يلزم الخروج من الدين ، هذا ما يمكن أن يقال : وجها لوجوب الفحص في أمثال هذه الأمور .
وأمّا في غير هذه الأمور بحيث يكون اللازم الفحص مطلقا ولا يجوز إجراء الأصول قبل الفحص ، فلا يتم هذا الكلام ، فعلى هذا نقع في محل الكلام وأمثاله في الإشكال في وجوب الفحص وعدمه ، وإن كان لا يبعد دعوى انصراف أدلة الأصول في الشبهات الموضوعية عن بعض موارد الشك ، مثل ما إذا أمكن زوال الشك بفحص مختصر كالنظر إلى اليد مثلا إذا شك في وقوع الدم عليها ، ولكن مع كون مورد صحيحة زرارة نظير هذا المثال ولم يجب فيه الفحص مع سهولة النظر إلى الثوب وإزالة الشك ، فمع امكان الفحص ورفع الشّك بسهولة اطلق عليه السّلام عليه بقوله :
« إنّما تريد أن تذهب بالشك » ومع ذلك لم يوجب الفحص ، فالحكم بوجوب الفحص مشكل .
المسألة السابعة :
بعد ما عرفت من كون القصر واجبا في المسافة البالغة بالحدّ المذكور سابقا ، فيقع الكلام بعد ذلك في أن مبدأ هذه المسافة يعتبر في أي موضع .
[ مبدأ المسافة مورد البحث هل هو من منزله أو من بلده أو من حد الترخص ]
فهل الاعتبار في مبدأ هذه المسافة بمنزل شخص المسافر أعني : من بيته بمعنى