الفحص ، بل يجوز بمجرد الشّك في بلوغها بالمسافة الموجبة للقصر اجراء الأصل أعني : استصحاب عدم بلوغها حد القصر واتمام الصّلاة .
[ في وجوب الفحص أو عدم وجوبه ]
فهل نقول في صورة الشك : بعدم وجوب الفحص وجواز إجراء الأصل والاخذ بمؤداه ولو قبل الفحص ، أو نقول : بعدم جواز إجراء الأصل قبل الفحص مطلقا ، أو نقول : بالتفصيل بين ما إذا كان الفحص متعسرا أو كان موجبا للحرج ، فلا يجب الفحص في هذا الفرض ويجرى الأصل ، وبين ما إذا لم يكن الفحص حرجيا ، فيجب الفحص .
أمّا وجه عدم وجوب الفحص ، فهو أن المقام يكون من قبيل الشبهات الموضوعية وفيها لا يجب الفحص .
أمّا أوّلا فلأنّ أدلتها مطلقة ، ولم يقيّد جواز إجرائها بحسب أدلتها بأن يكون بعد الفحص .
وأمّا ثانيا فلأن المستفاد من بعض الروايات هو التصريح بعدم وجوب الفحص مثل أحد روايات زرارة « 1 » المتمسك بها لاستصحاب بعد ما سئل السائل عن لزوم الفحص وعدمه قال : « ولكنّك إنما تريد أن تذهب بالشّك الّذي وقع من نفسك » فالمستفاد منها عدم وجوب الفحص ولو كان شاكا ، ومن الموارد الّتي كان السائل متمكنا من الفحص واطلق الشّك عليه في هذه الرواية في هذه الفقرة لأنه قال « إنما تريد أن تذهب بالشك » فمع اطلاق الشّك على هذا المورد مع تمكنه من الفحص لأنه يمكن له النظر ورفع شكه ، ولكن مع ذلك ما وجب عليه الفحص
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 421 ، ح 8 .