حصل منه العلم ، فعدّه بنفسه من الطرق الّتي يستكشف بها الواقع لا وجه له ، حجية ، إن كانت في ظرف حصول العلم ، فالعلم طريق من أي سبب حصل .
الرابع منها : الاطمينان
، ويعبّر عنه بالعلم العادي والعلم العرفي .
فإن كان المراد بأنّه العلم العرفي ، بأنّ العرف يقولون بما ليس بالعلم : إنه العلم ولهذا يكتفى به ، فهو غير تام لأنّ مرتبة الكشف إن بلغ بمرتبة لا يحتمل معه الخلاف فهو العلم وإلا فلا .
وإن كان المراد انّه يحصل للناس في بعض الموارد ظن متاخم للعلم بحيث يكون احتمال خلافه ضعيفا عندهم ، بحيث عدّت هذه المرتبة علما عند العقلاء ويترتبون عليه آثار العلم ، والشارع - مع ما يرى أن طريقة العقلاء على الاخذ به ، وترتيب اثر العلم به - إن كان طريقته ، غير طريقتهم ولم يكتف بهذه المرتبة المسماة عند العقلاء بالعلم ، لكان اللازم عليه البيان ، فمن عدم بيانه نكشف امضائه طريقة العقلاء ، أو يكون عدم ردعه كاف ، بناء على الكلام في ذلك المذكور في محله ، فيمكن أن يقال بهذا النحو باعتبار الاطمينان .
الخامس منها :
كون مطلق الظن حجة في ما نحن فيه ، وهذا راجع إلى ادعاء انسداد باب العلم في خصوص المورد ، وهذا هو المعبّر عنه بالانسداد الصغير .
بدعوى أن باب العلم بالمسافة منسد غالبا ، لعدم امكان تحصيل العلم أصلا في أغلب المسافات إلا في بعض المسافات البعيدة الّتي يعلم المسافر بأنّها تبلغ حد الشرعي ، مثل من أراد السفر من قم إلى مشهد ، والّا في نوع المسافات القصيرة يكون تحصيل العلم بكون المسافة بالغة إلى الحد الشرعي وعدمه متعسر ، ولا يكون طريق شرعي كالبنية المنتهية إلى الحس والاطمينان على فهم المسافة وكشف