تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
منهما حدا للقصر ، ومتى يوجد أحدهما يوجد الآخر اعني : يكون كل منهما موجودا بوجود الاخر .

[ الحق كونها أمرا واحدا إذا وجد أحدهما وجد الاخر ]

الحقّ هو كونهما امرا واحدا بحيث إذا وجد أحدهما يوجد الآخر فإذا حصلت ثمانية فراسخ حصلت مسيرة يوم وبالعكس ، والدليل على ذلك ما نرى في بعض أخبار الباب من جعلهما شيئا واحدا مثل رواية 8 من الباب 1 من أبواب الصّلاة المسافر من الوسائل ، وهي رواية سماعة قال : سألته عن المسافر في كم يقصر الصّلاة ؟ فقال : في مسيرة يوم ، وذلك بريدان وهما ثمانية فراسخ . فهذه الرواية صريحة في أن مسيرة يوم عبارة عن البريدان وثمانية فراسخ ، لأنه قال ( في مسيرة يوم ، وذلك بريدان وهما ثمانية فراسخ ) فقد جعل مسيرة يوم عين البريدين ، كما جعل البريدين عين ثمانية فراسخ . وما في بعض روايات الباب من التعبير بلفظ ( أو ) مثل رواية أبي بصير « 1 » قال : قلت : لأبى عبد اللّه في كم يقصر الرجل ؟ قال : في بياض يوم أو بريدين ، فلا تدلّ على كون بياض يوم غير البريدين ، بل الرواية تدلّ على الاكتفاء في مقام التقصير بكل منهما ، ولذا قال ( في بياض يوم أو بريدين ) وهذا غير مناف مع كونهما أمرا واحدا بحسب الواقع في كونهما حدّا ، وحيث إنهما أمر واحد فإذا قصر في بياض يوم فقد قصر في الحد وحصل البريدان أيضا وبالعكس . « 2 »
هامش
( 1 ) - الرواية 11 من الباب 1 من أبواب صلاة المسافر من الوسائل . ( 2 ) - أقول : وما يخطر ببالي هو كون الحد المأخوذ عند الشرع في مقام القصر هو ثمانية فراسخ وأخواتها ، اعني : البريدين وأربعة وعشرين ميلا ، لأنّ المستفاد من بعض أخبار الباب هو