تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩

[ المراد من التحديدات في المسافة واحد ]

المسألة الثالثة : من راجع أخبار الباب يرى أن الظاهر منها جعل التحديد في السفر الموجب للقصر بأمور ، ففي بعضها حدّ السفر الموجب للقصر بثمانية فراسخ ، وفي بعضها بالبريدين ، وفي بعضها بأربعة وعشرين ميلا ، وفي بعضها بمسيرة يوم ، وفي بعضها ببياض يوم ، وفي بعضها ذكر بعض منها مع البعض الآخر مثل قوله : « في رواية سماعة في مسيرة يوم ، وهي ثمانية فراسخ » ، أو في رواية أبي أيوب « في بريدين أو بياض يوم » ، وغير ذلك . ولا اشكال في كون المراد من ثمانية فراسخ وبريدين وأربعة وعشرين ميلا أمرا واحدا ؛ لأنّ البريد عبارة عن أربعة فراسخ ، ووجه اطلاق البريد هو أنه : إمّا من البرد بمعنى الكتابة ، فسمّى البريد اعني : من حمل الكتاب من محل
هامش
يرفع اليد عن الاحتياط في غير مريد الرجوع ليومه ، ولكن بنظري القاصر فعلا هو عدم دخالة هذا الشرط ، وأن قول ابن أبي عقيل رحمه اللّه أوفق بنظري ، لأنّ الأخبار دالة عليه بالإطلاق والصراحة ، ورواية فقه الإمام الرضا عليه السّلام مع ضعف سندها كما قلنا غير معتبرة ، ورواية محمد بن مسلم إن لم نقل بكون أقوى الاحتمالين فيها هو الاحتمال الأول ، فلا أقل من اجمالها وعدم ظهورها في دخالة شرط إرادة الرجوع ليومه ، فلم يبق في البين إلّا اختيار المشهور ، وهم مع اختلافهم في غير مريد الرجوع ليومه لأنّ الشّيخ وبعض آخر قائلون بالتخيير والسيّد وابن إدريس قائلان بالتمام ومع عدم وجدان مدرك لفتواهم بدخل إرادة الرجوع ليومه في وجوب القصر ، فلم يمنعنا من اختيار قول المخالف لهم ، وصرف انهم لا يفتون بشيء بلا مستند صحيح لا يصير سببا لأنّ نختار قولهم عن عمى ، لأنهم لو أفتوا بذلك وإن كان عندهم مستند ، فمن اين نعلم أن مستندهم كان بحيث إذا وصل إلينا كان حجة عندنا ، والحال أن كثيرا ما يتفق انهم عولوا على شيء وافتوا بشيء والحال انّه ليس تماما عندنا ، مع انّه قلنا بأنهم اختلفوا في المسألة في غير مريد الرجوع ليومه فمع ذلك كيف تبلغ دعوى الشهرة إلى مرتبة صارت سببا لاختيار هذا القول ؟ نعم ، ينبغي الاحتياط في غير من أراد الرجوع ليومه بين القصر والإتمام ، فتأمّل . ( المقرر )
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 149 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني