تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
عشرين ميلا ، وثمانية فراسخ إذا ضرب ثلاثة أميال في ثمانية ، ويصير البريدان أيضا ثمانية فراسخ ، لأنّ كل بريد أربعة فراسخ ، فصار البريدان ثمانية فراسخ . وأمّا مسيرة يوم مع بياض اليوم الّذي عبر بهما في بعض الأخبار فهما أيضا أمر واحد ، وحدّ واحد لأنّ المراد بكل منهما كما أشرنا سابقا هو مقدار من المسافة التي يسير فيها المسافرون في كل يوم وليلة متعارفا ، وبعبارة أخرى من يسافر سفرا فكان المرسوم أن يسير في كل يوم وليلة مرحلة ، ويمكث مرحلة لرفع زحمة السير وللاستراحة ، ومسيرة اليوم أو بياض اليوم عبارة عن المرحلة المتعارفة للمسافر للسير في كل يوم وليلة ، سواء وقعت هذه المرحلة في النهار ، أو في الليل ، أو الملفق منهما لأنّ هذا هو المراد منهما بحسب ظاهر الأخبار ، لا أن يكون المراد خصوص المسيرة الواقعة في اليوم ، بل ولا أن يكون المراد هو السير المقدر بقدر تمام اليوم ، بل المراد ما هو المتعارف من السير في كل نهار وليلة للمسافرين ، فعلى هذا يكون المراد من مسيرة اليوم أو بياض اليوم أمرا واحدا ، وهذا كله ممّا لا إشكال فيه . إنما الإشكال في جهة أخرى وهو أنّه بعد دلالة بعض الروايات - على ما هو ظاهرها - على كون ثمانية فراسخ الّتي هي عبارة عن البريدين ، وعن أربعة وعشرين ميلا حدا للقصر ، ودلالة بعضها الآخر على كون مسيرة يوم المعبر عنها بياض يوم في بعض الروايات حدا للقصر .

[ هل الحد خصوص كل واحد منهما أو كلاهما ]

فهل الحد هو خصوص ثمانية فراسخ والبريدين وأربعة عشرين ميلا ، أو يكون خصوص مسيرة اليوم وبياض اليوم ، أو يكون كليهما حدا للمسافة الموجبة للقصر بحيث إذا حصل أحدهما ، يجب القصر وإن لم يحصل الآخر منهما ، أو يكون الحد ثمانية فراسخ ويكون مسيرة يوم أمارة على حصول هذا الحد ، أو يكون كل