لا ، حتى يقال : بأن المراد من اليوم هو اليوم المعتدل مثلا أول يوم الخريف أو الربيع .
[ ليس المراد من اليوم مقابل الليل بل المراد مقدار السير ]
بل نقول : بأن المراد بشغل اليوم في رواية محمد بن مسلم ، أو مسيرة يوم ، أو بياض يوم في بعض الروايات الأخر ، لبس هو اليوم في مقابل الليل ، بل المراد من ذلك هو المرحلة المتعارف فيها عند المسافرين والقوافل للسير بقدر هذه المرحلة في كل يوم وليلة ، أعني : أنّ المسافرين يكون المتعارف عندهم أن يسيروا في سفرهم في كل يوم وليلة مرحلة ومقدارا ويتوفقون مرحلة ومقدارا للاستراحة ، وهم تارة يسيرون في الليل وتارة في النهار وتارة في الملفق من الليل والنهار وليس الأمر بحيث كان سفرهم في النهار فقط من أوله إلى آخره ، فهذه المرحلة الّتي يكون السير فيها متعارفا يكون المراد من ( اليوم ) في مسير اليوم ، أو بياض اليوم ، أو شغل اليوم .
فعلى هذا ما هو الظاهر من سير اليوم هو المرحلة المتعارفة من السير في كل يوم وليلة عند المسافرين ، فعلى هذا ولو اعتبرنا شغل اليوم بالفعل في السفر الملفّق من بريد ذاهب وبريد جائى ، أو قلنا بكفاية مسيرة يوم ، أو بياض يوم في مقابل ثمانية فراسخ امتدادية ، كما نتعرض له ، فليس المراد هو شغل تمام اليوم أو سير تمام اليوم بالخصوص بحيث لا يكتفى بشغل الليل ، أو المسير في الليل ، بل المراد هو قطع المرحلة المتعارفة بين المسافرين في كل يوم وليلة ، سواء وقع في اليوم ، أو في الليل .
ففي مسألتنا نقول : بأنّه على تقدير اعتبار شغل اليوم بالفعل يكون المراد هو قطع المرحلة المتعارفة في النهار وليل الأول ، بمعنى انّه إذا ذهب بريدا كان رجوعه في نهاره أو ليلته أعني : قطع هذين البريدين في هذا النهار والليل ، فافهم . « 1 »
هامش
( 1 ) - أقول : إذا عرفت ذلك كله في هذه المسألة نقول : إن سيدنا الأستاذ - مد ظله - وإن لم -