تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
يعتبرون في وجوب القصر إرادة الرجوع ليومه بخلافه ، ففي هذا الحيث اعني : اعتبار شرط إرادة الرجوع ليومه في وجوب القصر لا خلاف بين المشهور وبين السيّد وابن إدريس لإطباقهم على ذلك ، فالشهرة وفتواهم على خلاف ابن أبي عقيل رحمه اللّه . وإنّا إذا راجعنا أخبار الباب نرى دلالة بعضها بالإطلاق ودلالة بعضها كروايات عرفات بالصراحة على مذهب ابن أبي عقيل اعني عدم اشتراط وجوب القصر بإرادة الرجوع ليومه . وإذا راجعنا إلى المشهور نرى فتواهم باعتبار هذا الشرط ، ورفع اليد عن مختار المشهور واختيار ما تدلّ عليه أخبار الباب من عدم اعتبار هذا الشرط مشكل ، لأنّ المشهور مع كونهم بانين على الاقتصار بذكر الفتاوى المتلقاة عن المعصومين عليهم السّلام كيف افتوا كذلك ؟ وكيف غفلوا عن هذه الأخبار ؟ وكيف افتوا بهذه الفتوى بلا وجود مدرك ومستند معتبر عندهم ؟ فمن هنا نتفرس بأن هذه الفتوى منهم كانت من باب مستند لم يصل إلينا ، فعلى هذا كما قلنا سابقا بالاحتياط بين القصر والإتمام في غير مريد الرجوع ليومه وأمّا فيمن أراد الرجوع ليومه فلا اشكال في وجوب القصر عليه . ثمّ أنّه لو قلنا باعتبار كونه مريد الرجوع ليومه ، ولزوم شغل اليوم بالفعل في السفر المؤلف من بريد ذاهب وبريد جائى ، فليس المراد من اليوم هو خصوص اليوم في مقابل الليل بحيث إنّه لو وقع هذا السفر في الليل ، أو ملفقا من النهار والليل لم يحصل محقّق القصر ، حتى نحتاج إلى التكلم في أن ما هو المراد باليوم هل هو من طلوع الفجر إلى المغرب أوليس كذلك ؟ أو نتكلم عن أن المراد باليوم هو اليوم من الأيّام الطوال مثل أيّام الصيف أو