تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥

[ ممّا استدل لفتوى المشهور ما نقل من فعل أمير المؤمنين ع ]

الرواية الثالثة : ممّا استدل به لفتوى المشهور هو القضية المنقولة من فعل أمير المؤمنين عليه السّلام من انّه لما خرج إلى النّخيلة ، فصلى بهم الظهر ركعتين ، ثمّ رجع من يومه . وجه الاستدلال هو انّه عليه السّلام صلّى صلاته ركعتين اعني : قصر الظهر : لأنه خرج من الكوفة إلى النّخيلة ، ورجع إلى الكوفة من يومه ، فهو قصر في ثمانية فراسخ ملفقة لكونه مريد الرجوع ليومه ، فمن هنا نستكشف اعتبار كون الرجوع ليومه في ما نحن فيه . وفيه ، مع قطع النظر عن التكلم في سندها ، نقول : أولا بأنها لا تدلّ الا على أن أمير المؤمنين عليه السّلام في سفره إلى النّخيلة رجع ليومه ، وصرف رجوعه ليومه في سفر لا يدل على لزوم الرجوع في وجوب القصر ، لأنّ المدعى ليس عدم جواز الرجوع حتى يستدل بفعله عليه السّلام ، بل لا يلزم الرجوع في وجوب القصر ، وفعله عليه السّلام ليس مخالفا مع ذلك .
هامش
فيه ليومه فتدلّ على دخل الرجوع ليومه في وجوب القصر فقط ولا دلالة لها على التخير بين الاتمام والقصر كما هو مذهب المشهور في غير مريد الرجوع ليومه فعلى تقدير دلالتها وحملها على احتمال الثاني تدلّ على جهة من فتوى المشهور وهي دخل الرجوع ليومه في وجوب القصر في ثمانية فراسخ ملفقة وغير دالّة على جهة الأخرى من فتواويهم وهي التخير بين القصر والاتمام لغير مريد الرجوع ليومه بل على هذا الاحتمال تكون الرواية بفتوى السيد المرتضى وابن إدريس قدس سرهما أوفق لأنّها تدلّ على دخل كون الرجوع ليومه في وجوب القصر ، فهذا الحيث من فتواهما موافق مع هذه الرواية ، وحيث الآخر أعني : وجوب التمام لغير مريد الرجوع فبمقتضى القاعدة اعني : لزوم التمام ، وكان بحث سيدنا الأستاد مد ظله أيضا في أن هذه الرواية هل تدلّ على اعتبار الرجوع ليومه في وجوب القصر أم لا ، ولم يتكلم في حيث الآخر اعني ، في وجه التخير بناء على فتوى المشهور في غير مريد الرجوع ليومه . ( المقرّر )