افاده - مد ظله - تقريبا في بيان الاحتمالين المتقدمين في هذه الرواية » .
[ لسان الرواية في أي الاحتمالين ]
ثمّ بعد ذلك هل يكون لسان الرواية احتمال الأول ، فتكون الرواية غير دالة على اعتبار أمر غير ما افاده ساير الروايات الواردة في كفاية ثمانية فراسخ ملفقة في وجوب القصر في السفر ، فلا يعتبر كون الرجوع فيها ليومه ، أو يكون لسان الرواية هو احتمال الثاني اعني اعتبار كون الرجوع ليومه ، ولزوم شغل اليوم بالفعل .
وبعبارة أخرى يكون لسان الرواية مثل لسان رواية زرارة بن أعين وهي هذه : ( عن زرارة بن أعين قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن التقصير فقال : بريد ذاهب وبريد جائي قال : وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا اتى ذبابا قصر ، وذباب على بريد ، وإنما فعل ذلك لأنه إذا رجع كان سفره بريدين ثمانية فراسخ ) . « 1 »
فإن هذه الرواية تدلّ على أن القصر في بريد ذاهب وبريد جائي ، ثمّ استشهد بفعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم في مسافرته إلى ذباب ، بأنّه إذا اتى ذبابا قصر ، لأنّ ذباب على بريد ، فهو صلّى اللّه عليه وآله وسلم إذا رجع صار سفره بريدين ثمانية فراسخ .
وإن قيل : بأن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم لعله كان يرجع ليومه من ذباب ، فإن أبا عبد اللّه عليه السّلام استشهد بفعله صلّى اللّه عليه وآله وسلم وفعله غير معلوم ، فيحتمل أن يكون راجعا ليومه ، فمن هذه الرواية أيضا لا يمكن استفادة عدم اعتبار كون الرجوع ليومه حتى يقال : إنّ لسان رواية محمد بن مسلم مثلها في عدم الدلالة على لزوم كون الرجوع ليومه .
نقول : بأن ظاهر رواية زرارة الاطلاق من هذا الحيث اعني : لا يقيد فيها كون
هامش
( 1 ) - الرواية 15 من الباب 2 من أبواب صلاة المسافر من الوسائل .