تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
حصل البريدان ) . « 1 » الاحتمال الثاني : وهو أن يقال : إنّ السائل بعد ما سئل عن التقصير وأنه في أي سفر يجب القصر ؟ وأجاب عليه السّلام ( في بريد ) تعجب السائل من ذلك ، يمكن أن يكون منشأ تعجبه هو ما يرى خارجا عند المسلمين اعني : العامة من أنهم يقولون بالتقصير في يومين أو ثلاثة أيّام ، أو كان في ارتكازه أن السفر إذا صار بمقدار مسيرة يوم اعني : في المرحلة الّتي تكون متعارفا في كل يوم وليلة للمسافرين ، يجب فيه القصر وقطع البريد لا يصير بهذه المرحلة ، فأجاب عليه السّلام بأنّه ( إذا ذهب بريدا ورجع بريدا شغل يومه بالسفر ) اعني : يكون الميزان شغل اليوم ، وهو حاصل في بريد ذاهبا وبريد جائيا ، ولا يعتبر اليوم أو اليومين ، بل المعتبر هو شغل يوم واحد ، فإذا تحقق ذلك بالسفر يجب القصر ، وهو يتحقّق في بريد ذاهبا وبريد جائيا ، فيستفاد على هذا من الرواية لزوم شغل اليوم بالفعل في المسافة الملفقة من أربعة فراسخ ذهابية وأربعة فراسخ إيابية ، وشغل اليوم بالفعل لا يتحقّق إلّا بالرجوع ليومه .

[ في المسافة الامتدادية لا يلزم شغل اليوم بالفعل ]

ولا يعتبر ذلك اعني : شغل اليوم فعلا في ثمانية فراسخ امتدادية ، لعدم كون الثمانية فراسخ امتدادية في موجبيتها لوجوب القصر في السفر شغل اليوم بالفعل ، ولذا لو ذهب أربعة فراسخ منها في اليوم الأول ، وأربعة فراسخ أخرى منها في اليوم الثاني مثلا فبلغ بمقصده ، فليس مضرا في وجوب القصر .
هامش
( 1 ) - أقول : إلّا أن يقال : إن الجواب كما يمكن بنفس ما هو مورد ارتكاز السائل اعني : البريدين بأن يجاب إذا ذهب بريدا ورجع بريدا حصل البريدان ، كذلك يناسب الجواب بلازم ذلك ، وما هو منشأ اعتباره وهو شغل اليوم مثل ما قال تارة ثمانية فراسخ ، وتارة مسيرة يوم ، فلا يرد هذا الايراد على هذا الاحتمال ، لأنه ليس على هذا ذكر شغل يومه زائدا . ( المقرّر )