بل هذا القيد على هذا الاحتمال دخيل في ثمانية فراسخ ملفقة ، لأنّ المستفاد من رواية محمد بن مسلم على هذا الاحتمال هو كون وجوب القصر في السفر المؤلف من ثمانية فراسخ ملفقة مقيّدا بشغل اليوم بالفعل ، وهو لا يتحقق الا فيما رجع المسافر ليومه .
ولا بأس بذلك لأنّ عدم دخل هذا القيد في ثمانية فراسخ امتدادية يكون من باب عدم الدليل على اعتباره ، بخلاف ثمانية فراسخ ملفقة فإن اعتبار هذا الشرط فيها يكون من باب دلالة رواية محمد بن مسلم على هذا الاحتمال اعني : الاحتمال الثاني فثمانية فراسخ ملفقة موجبة للقصر على هذا الاحتمال بشرط كون الرجوع ليومه .
وهذا الاحتمال بعيد في هذه الرواية أيضا بل ابعد من الاحتمال الأوّل .
أما أولا فلبعد اعتبار هذا القيد في خصوص ثمانية فراسخ ملفقة دون ثمانية فراسخ امتدادية ، مع أن ظاهر أدلتها هو كون ثمانية فراسخ ملفقة مثل ثمانية فراسخ امتداديه في موجبيتها للقصر وبوزان واحد ، كما يستفاد من الأخبار ، لدلالتها على كون أربعة فراسخ ذاهبا وأربعة جائيا مثل ثمانية فراسخ في موجبيتها للقصر .
وأمّا ثانيا فلان الظاهر من جوابه عليه السّلام هو كون التعليل ( بأنه إذا ذهب بريدا ورجع بريدا شغل يومه ) تعليلا بأمر ارتكازي يكون مرتكزا عند السائل ، وما هو مرتكز عنده ليس إلا ثمانية فراسخ امتدادية ، أو مسيرة يوم ، وهو عليه السّلام قال في جوابه ( بأنه إذا ذهب بريدا ورجع بريدا شغل يومه ) اعني : حصل ما هو مرتكز عندك اعني : ثمانية فراسخ ، أو مسيرة يوم ، فكما لا يعتبر في ثمانية فراسخ امتدادية هذا الشرط اعني : شغل اليوم بالفعل ، فكذلك في ثمانية فراسخ ملفقة « هذا حاصل ما
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 141
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص١٤١