تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
الأول ، ولا يعتبر تحقق مسيرة يوم في اليوم الأوّل في وجوب القصر ، بل يمكن أن يذهب أربعة فراسخ منها في اليوم الأول ، وأربعة فراسخ منها في اليوم الثاني حتى يصل إلى المقصد . كذلك لا يعتبر في ثمانية فراسخ ملفقة أن يكون السير بين المبدأ والمقصد ومن المقصد إلى المبدأ اعني : الذهاب والرجوع اعني : شغل اليوم ، في يوم واحد ، فعلى هذا الاحتمال ليست الرواية الا في مقام بيان كفاية ثمانية فراسخ ملفقة ، لا في مقام اعتبار شغل اليوم بالفعل في هذا النحو من السفر ، حتى يقال : بلزوم كون الرجوع ليومه حتى يحصل شغل اليوم بالفعل . ولكن يبعد هذا الاحتمال ظهور قوله ( شغل يومه ) في شغل اليوم بالفعل ، ولو أخذنا بهذا الاحتمال من الرواية فلا يمكن الاخذ بظهور ( شغل يومه ) والحال أن هذا الكلام ظاهر في اعتبار فعلية شغل اليوم ، فمع هذا الظهور لا يمكن الاخذ بهذا الاحتمال ، لأنّ ظاهر الكلام هو رفع استبعاد السائل بأنّه بسبب ذهاب بريد ورجوع بريد يحصل ما هو محقّق السفر ، وهو ثمانية فراسخ مع شغل اليوم بالفعل ، ولا يناسب شغل اليوم بالفعل إلّا إذا كان الرجوع ليومه ، لأنه إذا كان الذهاب والاياب في يوم فقد شغل هذا اليوم بالسفر . وأيضا يلزم أن يكون على هذا الاحتمال قوله عليه السّلام ( فقد شغل يومه ) غير لازم ويكون زائدا على المقدار اللازم في الجواب ، لأنه إن كان وجه تعجب السائل من حيث كون المرتكز عنده من السفر الموجب للقصر البريدين فكان المناسب أن يكتفى عليه السّلام في مقام الجواب بقوله ( لأنه إذا ذهب بريدا ورجع بريدا فقد