شغل يومه ) . « 1 »
[ في الاستدلال بالرواية لكون الرجوع ليومه في المسافة الملفقة ]
هذا متن الحديث ، وأمّا وجه دلالتها على كون الرجوع ليومه ، فهو أن يقال :
إنّ أبا جعفر عليه السّلام بعد تعجب السائل من قوله بأن التقصير في بريد قال : إنه إذا ذهب بريدا ورجع بريدا شغل يومه ، فاعتبر شغل اليوم في السفر الّذي الّف من ثمانية فراسخ ملفقة ، وظاهر شغل اليوم هو شغل اليوم بالفعل ، فمعنى العبارة هو أن يشغل يومه بسفر بالذهاب والاياب ، هذا بيان الاستدلال .
[ في ذكر الاحتمالين للمطلب ]
ونقول توضيحا للمطلب بأن في الرواية احتمالين :
الاحتمال الأول : أن يقال : بأن السائل بعد ما سمع من أبي جعفر عليه السّلام بأن التقصير في بريد تعجب من ذلك ، لأنّ ما كان مغروسا في ذهنه هو كون السفر الموجب للقصر في بريدين ، فأجاب عليه السّلام وارتفع تعجبه بقوله ( إذا ذهب بريدا ورجع بريدا شغل يومه ) اعني : يحصل ما هو في ذهنك في بريد أيضا ، لأنه يذهب بريدا ويرجع بريدا ، فيتحقّق البريدان ، وقوله ( فقد شغل يومه ) بعد ذلك يكون مثل ذكر مسيرة يوم ، أو بياض يوم الوارد في بعض الأخبار الأخر ، فيكون لسان شغل اليوم مثل مسيرة يوم أو بياض يوم اعني : منشأ اعتبار جعل هذا الحد موجبا للقصر هو أنه مسيرة يوم ، أو بياض يوم أو شغل يوم ، فكما انّه لا عبرة بحصول مسيرة يوم ، أو بياض يوم فعلا في تحقق السفر في اليوم الأوّل كذلك شغل اليوم لا يلزم حصوله فعلا في تحقّق السفر للقصر في بريد ذاهبا وبريد جائيا اعني : ثمانية فراسخ ملفقة .
ولهذا لو كان البعد بين المنزل والمقصد ثمانية فراسخ لا يعتبر أن يسيره في اليوم
هامش
( 1 ) - أقول : وحيث إنّ صاحب الوسائل نقلها عن الشّيخ رحمه اللّه ، ونقلنا ما نقله الشّيخ فيكون متن الرواية هو ما نقله الشيخ رحمه اللّه . ( المقرّر )