الثناء على هذا الرجل ، وقال النجاشي أيضا نقلا عن ابن قولويه بان ابن أبي عقيل يجيز لي كتاب المتمسك وساير كتبه « 1 » .
[ القائلين بالتخيير بين قولين ]
ولا يخفى عليك أن القائلين بالتخيير أيضا بين قولين :
القول الأول : التخيير في غير مريد الرجوع ليومه مطلقا ، اعني : في الصّلاة وفي الصوم وهو مختار المفيد رحمه اللّه .
القول الثاني : التخيير في غير مريد الرجوع ليومه في خصوص الصّلاة ، وهو اختيار الشّيخ رحمه اللّه فانّه قال بالتخيير في غير مريد الرجوع ليومه في خصوص الصّلاة ، وأمّا الصوم فيكلفه الافطار وأن لا يصوم في هذا الفرض .
إذا عرفت ذلك نقول ، كما قلنا إنه إذا راجعنا أخبار الباب نجدها موافقة لقول ابن أبي عقيل رحمه اللّه ، ولكن اختيار هذا القول مشكل مع الشهرة المخالفة معه .
وهل يكون في البين وجه يساعد مع فتوى المشهور أو لا ؟
اعلم أن ما يمكن أن يكون مستند المشهور روايات نعطف الكلام فيها حتى نرى انّه يمكن التعويل عليها ، والاخذ لما هو فتواهم ، أو لا يوجد ما يمكن التعويل عليه فنقول :
الرواية الأولى : الرواية المسطورة في كتاب فقه الرضا عليه السّلام المنسوب إلى جنابه ، فإن في هذه الرواية « نقلت عبارة هذه الرواية من الجواهر » « 2 » قال : فإن كان سفرك بريدا واحدا ، واردت أن ترجع من ذلك قصرت ، لأنّ ذهابك ومجيئك
هامش
( 1 ) - رجال نجاشي ، ص 48 .
( 2 ) - جواهر الكلام ، ج 14 ، ص 211 .