تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
سفره إمّا طاعة أو مباحا بلغ بريدين فصاعدا - وهما ثمانية فراسخ - أربعة وعشرون ميلا ، لأنّ الفرسخ ثلاثة أميال ، والميل ثلاثة آلاف ذراع ، أو كانت مسافته بريدا ورجع ليومه ، ولا ينوي الإقامة في البلد الّذي يأتيه عشرة أيّام ، ولم يكن حضره أقل من سفره » بناء على كون ما صدر منه وكتب في كتابه لفظ « أو » لا لفظ « و » قبل قوله « لا ينوي الإقامة في البلد الّذي يأتيه عشرة أيام » . لأنّه على هذا يكون معنى كلامه أن فردا من السفر الموجب للقصر يكون بريدا إذا رجع ليومه ، أو انّه ولو لم يرجع ليومه لكن لم يقصد الإقامة في المقصد ، فعلى هذا يستفاد من كلامه أن الرجوع ليومه لا يعتبر في القصر في ما كان البعد بين المنزل والمقصد بريدا ، بل لو لم يرجع ليومه يجب عليه القصر بشرط أن لا ينوى الإقامة في المقصد ، اعني : لا يحصل أحد قواطع السفر ، لعدم خصوصية ، كما قلنا ، في قول ابن أبي عقيل رحمه اللّه بين قصد إقامة العشرة وساير قواطع السفر . وأمّا ما قلنا من أن عبارته كانت « أو » لا « و » فلانه لا معنى لأنّ يقول : أو كانت مسافته بريدا ورجع ليومه ، ولا ينوى الإقامة في البلد الّذي يأتيه عشرة أيّام ، لأنه من يرجع ليومه من المقصد إلى المنزل كيف ينوي الإقامة في المقصد ، فهذا شاهد على أن كلامه يكون « أو » لا « و » . وعلى كل حال قول ابن أبي عقيل رحمه اللّه القول الثالث في المسألة ، ونسبة هذا القول إليه تكون من العلّامة رحمه اللّه لأنّ عنده كان كتاب ابن أبي عقيل رحمه اللّه المسمى « بالتمسك بحبل آل الرسول » ولم يكن عند غير العلّامة رحمه اللّه ، لابن أبي عقيل رحمه اللّه كتابين : الأوّل منه الكتاب المسمى « بالتمسك بجبل آل الرسول » الّذي كان عند العلّامة ره والثاني كتاب الكر والفر في الكلام والإمامة ، ونقل النجاشي رحمه اللّه ان المفيد رحمه اللّه يكثر