سفر أشد منه ، لا تتمّ ؟ ! ) « 1 »
وهذه الرواية أيضا تدلّ على وجوب القصر في أربعة فراسخ بناء على كون المراد من أهل مكّة خصوص ساكنى مكة ؛ لأنّ المستفاد من كلام الإمام عليه السّلام هو وجوب القصر في سفرهم إلى العرفات ، وامّا على تقدير كون المراد من أهل مكّة هو أهل أطراف مكّة كما احتملنا ، فيمكن أن يكون لزوم القصر عليهم من باب كون سفرهم ثمانية فراسخ امتدادية .
الرواية السادسة : الرواية الّتي رواها زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ( قال : من قدم قبل التروية بعشرة أيّام ، وجب عليه اتمام الصّلاة وهو بمنزلة أهل مكة ، فإذا خرج إلى منى وجب عليه التقصير ، فإذا زار البيت أتم الصّلاة ، وعليه اتمام الصّلاة إذا رجع إلى منى حتّى ينفر ) . « 2 »
تدلّ هذه الرواية على أن من قصد الإقامة في مكة ، وجب عليه التمام وصار بمنزلة أهل مكة ، فإذا خرج إلى منى ليذهب إلى عرفات يجب عليه القصر ، لأنه قصد مسافة أربعة فراسخ ، لأنّ من مكّة إلى عرفات أربعة فراسخ ، فإذا رجع إلى مكّة وزار البيت يجب عليه اتمام الصّلاة أيضا لأنه بلغ إلى محل إقامته . « 3 »
فإذا خرج إلى منى لأنّ يبيت فيه ليلتين - ليلة احدى عشر واثنى عشر من ذي الحجة - فيجب عليه أيضا اتمام الصّلاة ، لأنّه خرج من محل إقامته إلى أقل من
هامش
( 1 ) - الرواية 1 من الباب 3 من أبواب صلاة المسافر من الوسائل .
( 2 ) - الرواية 3 من الباب 3 من أبواب صلاة المسافر من الوسائل .
( 3 ) - أقول « فتصير من هذا الحيث دليلا على أن العبور بمحل الإقامة ولو لم يقصد الإقامة فيه موجب لكون الواجب عليه اتمام الصّلاة » .