إلى عرفة كان عليهم التقصير ) . « 1 »
والظاهر من الرواية وجوب القصر في بريد ، واستشهد بذلك بفعل أهل مكة ، فإنّهم إذا خرجوا إلى عرفة يجب عليهم التقصير ، وهذه الرواية أيضا تدلّ على أن القصر في بريد ، وأن القصر واجب فيمن يخرج من أهل مكّة إلى عرفات ، الفصل بينها وبين عرفات بريد ، فهذه الرواية مثل رواية السابقة في حد ذاتها من الروايات الدالة على كون القصر في بريد ، اعني : في أربعة فراسخ .
غاية الأمر بعد جمعها مع الروايات الدالة على البريدين المركب من الذهاب والاياب ، اعني : الروايات الدالة على وجوب القصر في ثمانية فراسخ ملفقة ، فتكون النتيجة هو وجوب القصر في بريدين ذاهبا وجائيا .
الرواية الرابعة : رواية أخرى عن معاوية بن عمار ، وهي بنقل الشّيخ رحمه اللّه تكون هكذا : عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال : أهل مكّة إذا زاروا البيت ودخلوا منازلهم ثمّ رجعوا إلى منى أتمّوا الصّلاة ، وإن لم يدخلوا منازلهم قصّروا ) . « 2 »
وبنقل الكليني رحمه اللّه تكون هكذا : عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
إن أهل مكّة إذا زاروا البيت ودخلوا منازلهم أتمّوا ، وإذا لم يدخلوا منازلهم قصّروا . « 3 »
وعلى كلّ حال ليست هاتان الروايتان إلّا رواية واحدة ، لأنّ الراوي في كلّ
هامش
( 1 ) - الرواية 4 من الباب 3 من أبواب صلاة المسافر من الوسائل .
( 2 ) - الرواية 4 من الباب 3 من أبواب صلاة المسافر من الوسائل .
( 3 ) - الرواية 7 من الباب 3 من أبواب صلاة المسافر من الوسائل .