تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
وبريدا جائيا . « 1 » وعلى كل حال لا إشكال في كون الرواية من شواهد كون القصر في بريد واستشهد بمورد الّذي قصروا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم في بريد ، وهو لا يساعد الا مع السفر من عرفات إلى مكة ، ولا وجه للاشكال بما قلنا من أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم لم يحج بعد الهجرة إلّا مرة واحدة وكان في هذا السفر مسافرا من المدينة وكان سفره على هذا أكثر من ثمانية فرسخ امتدادية من المنزل إلى المقصد . امّا أولا فلإمكان كون ذلك قبل الهجرة ، فانّه حج ومعه عدة ممّن اسلم وإن كانوا قليلا . وامّا ثانيا إنهم قصروا في بريد لأنّ المعصوم استشهد بذلك الحيث ، فيكون مسلما نظره إلى سفر يكون البعد بينه وبين المنزل بريدا ، فأيضا يستفاد وجوب القصر في بريد من هذه الرواية . وهي في حد ذاتها تدلّ على كون القصر في بريد اعني : أربعة فراسخ . الرواية الثالثة : وهي الرواية الّتي رواها معاوية بن عمّار ( قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام كم اقصر الصّلاة فقال : في بريد ، الا ترى أن أهل مكّة إذا خرجوا
هامش
( 1 ) - أقول : ويمكن أن يكون المراد ممّن قصر مع رسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم في نظر أبي عبد اللّه عليه السّلام على ما في هذه الرواية : هو عثمان وأمثاله ممّن كان مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وهم كانوا معه قبل الهجرة ويحضرون معه في مراسم أداء الحج ، فهو صلّى اللّه عليه وآله وسلم قبل الهجرة حج ومعه هذه الاشخاص ، وكان سفرهم من مكّة إلى عرفات أربعة فراسخ ذاهبا وأربعة فراسخ جائيا ، ونظر المعصوم عليه السّلام الاستشهاد بفعلهم لاثبات كون التقصير في بريد ، فلا بدّ وأن يكون نظره بسفر هم الّذي كان البعد بين المنزل وبين المقصد في بريد ، وهو ينطبق مع السفر من مكّة إلى عرفات . ( المقرّر ) .