بثمانية فراسخ امتدادية ، وبثمانية فراسخ تلفيقية ، فهل يعتبر في ثمانية فراسخ الملفّقة من الذهاب والإياب أن يكون الرجوع ليومه ، أو لا يعتبر ذلك ؟
وبعبارة أخرى : من سافر وكان مقصده مثلا أربعة فراسخ فيكون ذهابه مع إيابه ثمانية فراسخ ، يجب عليه القصر إذا رجع إلى منزله في اليوم الّذي خرج منه ، أولا يعتبر ذلك ؟
بل لو سافر ولم يكن قصده الرجوع ليومه ، يجب عليه القصر أيضا ما لم يتحقّق قاطع من قواطع السفر مثل قصد إقامة العشر في المقصد أو غير ذلك ؟ أقوال :
أوّلها : وجوب القصر إذا أراد الرجوع ليومه كما يظهر من السيّد المرتضى رحمه اللّه وابن إدريس على ما نقل بحر العلوم رحمه اللّه منهما ، ووجوب التمام لغير مريد الرجوع ليومه ، ويظهر من مراجعة أقوال العلماء اعتناؤهم بهذا القول .
ثانيها : التخيير بين القصر والإتمام في ما لم يرد الرجوع ليومه ، أو مطلقا اعني :
ولو أراد الرجوع ليومه .
ونسب القول بالتخيير إلى الشّيخ رحمه اللّه ، وهو إمّا قائل بالتخيير مطلقا لو أراد أن يسير أربعة فراسخ ويعود ، سواء أراد ليومه أولا ، أو قائل بالتخيير في المسألة فيما لم يرد الرجوع ليومه على احتمال .
ثالثها : وجوب القصر في المسألة سواء أراد الرجوع ليومه أولا . ونسب العلّامة رحمه اللّه هذا القول إلى ابن أبي رحمه اللّه عقيل لأنّ كتابه المسمى ب « التمسك بحبل آل الرسول » كان عند العلّامة رحمه اللّه فنقل منه وجوب القصر مطلقا . ويستفاد من المنقول من كلامه أنّه لا يلزم الرجوع ليومه في ثمانية فراسخ الملفقة ، فمن لم يرد الرجوع ليومه فهو مسافر إلّا إذا انقطع سفره بقاطع من إقامة العشرة ، أو بقاء ثلاثين يوما متردّدة
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 121
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص١٢١