تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
بفرض لا يمكن الالتزام به ، وهو انّه من سافر وكان ذهابه أكثر من أربعة فراسخ مثلا خمسة فراسخ ، فإذا رجع إلى منزله فإذا بلغ إلى حدّ يكون مع الضمّ بالذهاب ثمانية فراسخ مثلا أن في المثال بلغ إلى ثلاثة فراسخ ، لم يكن بالغا حد السفر الشرعي وهو ثمانية فراسخ ، لأنه لم يكن ايابه أربعة فراسخ ، بل لا بدّ وأن يسير فرسخا آخر حتى يبلغ إلى حد السفر الشرعي ، وهو ثمانية فراسخ ، لأنه لم يكن إيابه أربعة فراسخ ، بل لا بدّ وأن يسير فرسخا آخر حتى يبلغ حد السفر الشرعي ، فكان على هذا السفر الموجب للقصر في حق هذا الشخص تسعة فراسخ ، لأنّه ذهب خمسة فراسخ وجاء أربعة فراسخ ، والحال أنّه لا يمكن الالتزام بذلك . فعلى هذا الحقّ هو ما قلنا من اعتبار كون الذهاب أربعة فراسخ وعدم اعتبار ذلك في الاياب ؛ لأنّ البعد المعتبر لا يحصل في الذهاب الّا بأربعة فراسخ ، وأمّا في الاياب فليس اعتبار البريد الجائي إلّا من باب الغلبة ، لا من باب موضوعية ذلك بنظر العرف ، ولا يفهم العرف منه التحديد ، بخلاف اعتبار أربعة فراسخ في الذهاب ، فانّهم يفهمون منه التحديد لاعتبار مقدار بعد في حصول السفر . « 1 »
هامش
( 1 ) - أقول : وإنّي بعد التأمّل والتكلّم مع سيدنا الأستاذ - مدّ ظلّه - في مجلس الدرس وفي الخارج ، لم أجزم بتمامية هذا المطلب بحيث يكتفى به في مقام الفتوى ؛ لأنّ الروايات بعد الجمع بالنحو المتقدم إمّا أن تكون في مقام التحديد ، فالظاهر منها بعد الجمع هو اعتبار ثمانية فراسخ امتدادية ، أو خصوص أربعة فراسخ ذاهبا وأربعة فراسخ جائيا ، فلم يكتف في القصر بغير ذلك في الذهاب والإياب ، ولا يكتفى لا في الذهاب بأقلّ من أربعة فراسخ ولا في الإياب ؛ لأنّ الاخبار بعد الجمع نتيجتها التحديد بحدّ معيّن وهو ثمانية فراسخ امتدادية أو أربعة فراسخ ذاهبا وأربعة فراسخ جائيا . -