فتحصل بذلك الثمانية أيضا .
فعلى هذا يرتفع التعارض بين الاخبار ، وتكون نتيجة الجمع أن المعتبر في السفر الموجب للقصر يحصل بأحد الامرين :
إمّا بريدان ذاهبا أعنى : ثمانية فراسخ امتدادية ، وإمّا بريد ذاهبا وبريد جائيا اعني : ثمانية فراسخ ملفقة ، فمن ذهب أربعة فراسخ فيجب عليه القصر ، لانّه ذهب أربعة فراسخ ويجيء أربعة فراسخ .
وأمّا بعض الأخبار المنقولة الدالة إمّا على أن العبرة تكون في التقصير في السفر مسيرة يوم وليلة ، مثل رواية زكريا ابن « 1 » آدم ، أو أنّ العبرة في التقصير بثلاثة برد وهو رواية « 2 » أحمد بن محمّد عن بن أبي نصر ، أو أن العبرة في التقصير بمسيرة يومين وهو رواية أبي بصير « 3 » المخالف ظاهرها مع طوائف الأخبار المتقدمة ، فانّه لا يمكن تطبيقها معها ، فلا بدّ من طرحها لعدم كونها معمولا بها ، وكذلك لو كان خبر مخالفا لطوائف الثلاثة المتقدمة لا يمكن التعويل عليه ، لعدم كونه معمولا به ، فافهم .
هذا تمام الكلام في أصل المسألة .
[ مسائل ]
ثمّ بعد ذلك يقع الكلام في بعض الجهات نتعرّض لها في ضمن مسائل :
[ المسألة الأولى من المسائل المربوطة بالباب ]
المسألة الأولى : هل يعتبر في السفر الموجب للقصر أن يكون ذهابه أربعة فراسخ ، بحيث لو ذهب ثلاثة فراسخ وجاء خمسة فراسخ - بمعنى كون ذهابه ثلاثة فراسخ ومجيئه خمسة فراسخ مثلا - لم يجب عليه القصر ، بل يجب عليه التمام ، لعدم
هامش
( 1 ) - الرواية 5 من الباب 1 من أبواب صلاة المسافر من الوسائل .
( 2 ) - الرواية 10 من الباب 1 من أبواب صلاة المسافر من الوسائل .
( 3 ) - الرواية 9 من الباب 1 من أبواب صلاة المسافر من الوسائل .