موجبا للقصر فهو ، ولو لم يصر ذلك موجبا للقصر ففي ألف يوم أيضا لا موجب للقصر ؛ لأنّ كلّ يوم من هذه الأيّام هو نظير اليوم الأول ، فيسافر في اليوم ويستريح في الليل ، فذكر العلة كان لهذه المناسبة . وعلى كل حال تكون الرواية دالّة على وجوب القصر في ثمانية فراسخ .
ومنها : الروايات 12 و 13 و 14 من هذا الباب ، « 1 » ولم نتعرّض لكلّ الأخبار ، ومن أراد النظر فيها فليراجع الكتب المعدة لذلك
الطائفة الثانية : الروايات الدالة على اعتبار مسير أربعة فراسخ باختلاف التعابير ، فبعضها عبر بلفظ « بريد » وبعضها بلفظ « اثنى عشر ميلا » وبعضها بلفظ « أربعة فراسخ » بحيث لو كنّا وهذه الأخبار لقلنا بوجوب القصر في مسافة أربعة فراسخ فقط .
منها الرواية الّتي رواها أبو اسامة زيد الشحام ( قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : يقصّر الرجل الصّلاة في مسيرة اثنى عشر ميلا ) . « 2 »
وكذا الرواية 1 من هذا الباب وغير هما المستفاد منها وجوب القصر في أربعة فراسخ .
الطائفة الثالثة : بعض الأخبار الدالّة على وجوب القصر في السفر ثمانية فراسخ ، سواء كانت ذهابا ، أو ذهابا وايابا ، بحيث لو كنا وهذه الأخبار لقلنا : بأنّ القصر واجب في ثمانية فراسخ ، سواء كان هذا المقدار - يعنى : الثمانية فراسخ - ذهابا
هامش
( 1 ) - الرواية 12 و 13 و 14 من الباب 1 من أبواب صلاة المسافر من الوسائل .
( 2 ) - الرواية 3 من الباب 2 من أبواب صلاة المسافر من الوسائل .