تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
اختلاف الأخبار ،

[ في ذكر طوائف الاخبار في اعتبار المسافة ]

فنقول : إن أخبار الباب ثلاثة طوائف : الطائفة الأولى : ما يستفاد منها إنّ المعتبر في وجوب القصر ثمانية فراسخ امتدادية وان كان لسانها مختلفة ، فبعضها بلفظ « البريدين » وبعضها بلفظ « مسيرة يوم » وبعضها بلفظ « بياض يوم » وبعضها بلفظ « ثمانية فراسخ » ، وغير ذلك ، فالمستفاد منها في حد ذاتها ، هو اعتبار بعد ثمانية فراسخ من المنزل إلى المقصد في وجوب القصر بحيث لو كنّا وهذه الأخبار فقط ، فلا بدّ لنا من الالتزام باعتبار ثمانية فراسخ امتدادية . ومن هذه الطائفة : الرواية الّتي رواها فضل بن شاذان ، عن الرضا عليه السّلام ( أنّه سمعه يقول : إنّما وجب التقصير في ثمانية فراسخ لا أقلّ من ذلك ولا أكثر ، لأنّ ثمانية فراسخ مسيرة يوم للعامة والقوافل والأثقال ، فوجب التقصير في مسيرة يوم ، ولو لم يجب في مسيرة يوم لما وجب في مسيرة ألف سنة ، وذلك لأنّ كلّ يوم بعد هذا اليوم انّما هو نظير هذا اليوم ، فلو لم يجب في هذا اليوم فما وجب في نظيره إذا كان نظيره مثله لا فرق بينهما ) « 1 » . والمراد من ذيل الرواية من العلّة ، كون التقصير باعتبار أنّ المسافر في اليوم وقع في المشقة وشدة مرارة السفر ، ففي الليل ترتفع المشقة ويستريح في الليل ، فالحكمة في القصر هي هذه المسافرة الواقعة من الشخص في اليوم ، ولو لم يصر ذلك السفر الواقع منه والحركة في اليوم موجبا للقصر ، فلازمه عدم القصر في ألف يوم ، لأنّه في كل يوم يسافر وفي ليليه يستريح من مرارة السفر ، فان صارت مرارة يوم
هامش
( 1 ) - الرواية 1 من الباب 1 من أبواب صلاة المسافر من الوسائل .