حتى تجب في مثل هذا الزمان بالوجوب التعييني ، أو بالوجوب التخييري على الكلام في ذلك .
الجهة الثالثة : في أنها بعد كون انعقادها مشروطة بالامام أو من نصبه لذلك فهل فوض أمرها إلى الفقيه من ناحية الأئمة عليهم السّلام وجعل ذلك من منصب الفقيه وشؤونه مثل القضاوة بين الناس وغيره أو لا .
وظهر لك عدم كون أمر صلاة الجمعة من الأمور الراجعة إليه ، فليس للفقيه انعقادها ، والقيام بأمرها من باب كونه حاكما ، ونائبا عاما وكون الولاية له في بعض الأمور . « 1 »
هذا تمام الكلام في ما كنّا في مقام البحث فيه في هذه المسألة . والحمد للّه أولا وآخرا وصلّى اللّه على رسوله وعلى آله .
وقد فرغ سيدنا الأستاذ - مد ظله - من البحث في هذه المسألة في شهر شعبان المعظم من شهور سنة « 1367 ه ق » . وأنا الأقلّ علي الصافي الگلپايگاني . « 2 »
هامش
( 1 ) - أقول : إذا أعرفت ما بينا في هذه الرسالة فنقول : بأن الحق هو اشتراط وجوب صلاة الجمعة ومشروعيتها بأن يقيمها الامام عليه السّلام أو من نصبه لذلك ، بمعنى عدم جواز اتيانها وانعقادها مع فقدان هذا الشرط إلا بقصد الرجاء والاحتمال المطلوبية ، فعلى هذا في زمان غيبة الامام عليه السّلام لا يجوز الاتيان بها بقصد التشريع ، ولو أتى بها برجاء المطلوبية لا تجزئ عن صلاة الظهر بل لا بد من إتيانها . ( المقرّر ) .
( 2 ) - اعلم أن المستفاد من كيفية ورود سيدنا الأعظم في البحث في صلاة الجمعة ، والبحث في وجوبها أو حرمتها ، وما اختار منها ، يظهر أن نظره الشريف هو عدم كون وزان صلاة الجمعة وزان سائر الصلوات اليومية ، بل كانت صلاة الجمعة من جملة مناصب الوالي ، ومن له أمر