يعتنى باحتمال المخصص في مقابل العام .
ولو أحرزنا ايضاً ، كون شيء حقاً وشككنا في القابلية الشرعية ، بان شككنا في كونه حقا لازماً أو كونه مختصاً بشخص خاص ، أو عنوان خاص بحسب الجعل الشرعي فحينئذٍ لا مانع من التمسك بعمومات الأدلة المذكورة ، على اثبات الآثار المذكورة لصدق عناوينها بعد احراز كونه حقاً .
فان قلت : الشك في هذا الفرض يرجع إلى الشك في الشبهة المصداقية ؛ لأنَّ الحق اللازم أو المختص بشخص خاص أو عنوان خاص خارج عن العمومات ، وحينئذٍ فالتمسك بالعمومات مع الشك في كونه حقاً لازماً أو كونه مختصاً بشخص خاص أو عنوان خاص ليس إلّا من قبيل التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، وهو غير جائز .
قلت : إن الخارج هو خصوصيات الحقوق الثابت كونها لازمة أو مختصة بادلتها الخاصة وحينئذٍ لا مانع من التمسك بالعام عند الشك في كون حق لازماً أو مختصاً ، إذ مرجعه إلى الشك في أصل التخصيص ، ولم يخرج عنوان واحد عام حتى يرجع الشك إلى الشبهة المصداقية ، فلا يجوز التمسك بالعام عند الشك في كون حق لازماً أو مختصاً .
هذا مجمل الكلام في مسألة الحق والحكم . ولا يخفى ان أغلب ما ذكرنا في هذه المسألة مبني على ما هو المختار عندنا ، من أن الأحكام الوضعية على اقسام ثلاثة :
منها : ما لا يقبل الجعل أصلا بالأصالة ولا بالتبع ، بمعنى انه لا يقبل الجعل ولا الانتزاع كالسببية .
ومنها : ما لا يقبل إلا الجعل ولا يقبل الانتزاع كالملكية والولاية .
ومنها : ما لا يقبل إلّا الجعل بالتبع ، بمعنى انه لا يقبل الانتزاع كالشرطية
رسالة في المعاملة والاختلاف بين المتعاقدين — صفحة 74
مساهمون: الشيخ محمد رضا حسين آبادى الجرقويئي
ص٧٤