تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في المعاملة والاختلاف بين المتعاقدين — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
في أوائل كتاب البيع ، وصرح به ايضاً المحقق الخراساني في فوائده ، في مسألة صلح حق الرجوع .

وثالثها : ملاحظة الآثار واللوازم ،

حيث لو ثبتت بدليل ترتب واحد من آثار الحق على شيء يعلم كونه حقاً ، ويترتب عليه ما سوى ذلك الأثر أيضاً ، حيث يكون كلٌّ من تلك الآثار الثلاثة ملازماً مع كون متعلقه حقاً ؛ لعدم قابلية الحكم بشيء من الاسقاط والنقل والانتقال بالإرث ، ولكن لا عكس ، إذ يمكن ان يكون شيء حقاً غير قابل للاسقاط أو النقل والانتقال بالإرث ؛ لكونه حقاً لازماً ، أو مختصاً بشخص خاص أو عنوان خاص . وعلى هذا ، فلو ثبت بدليل جواز اسقاط شيء يعلم أنه من باب الحق ويعلم كونه اعتباراً خاصاً مجعولًا شرعاً فيصدق عليه الحق ، وحينئذٍ فيترتب عليه جواز نقله وانتقاله - بالإرث لو لم يرد دليل شرعي تعبدي على عدم جواز نقله وعدم انتقاله بالإرث ، ولم يثبت كونه مختصاً بشخص خاص أو عنوان خاص ؛ وذلك للأدلة المذكورة ، وهي عمومات الصلح وقوله تعالى :
« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »
وآيات الإرث والنبوي المذكور . ولو ثبت بدليل جواز نقله يعلم ايضاً انه من باب الحق ، حيث يكون جواز نقله ملازماً مع كونه حقاً لعدم قابلية الحكم للنقل والانتقال كما عرفت ، وحينئذ فيترتب عليه جواز اسقاطه وانتقاله بالإرث بمقتضى الأدلة المذكورة الدالة على جواز اسقاط الحق وانتقاله بالإرث ولكن بشرط عدم ورود دليل تعبدي على الخلاف وعدم ثبوت كونه حقاً لازماً حتى لا يجوز اسقاطه ولو ثبت بدليل انتقاله بالإرث يعلم من ذلك ايضاً ، كونه من باب الحق فيترتب عليه جواز اسقاطه وجواز نقله بمقتضى الأدلة المذكورة لو لم يرد دليل تعبدي على الخلاف ولم يثبت كونه حقاً لازماً حتى
رسالة في المعاملة والاختلاف بين المتعاقدين — صفحة 71 | الشيخ محمد رضا حسين آبادى الجرقويئي