مع فرض هذا الشك ، لعدم صدق عنوان الشرط وعنوان العهد على اسقاط الشيء المردد بين كونه حقاً أو حكماً ، لعدم صدق عنوان الصلح على الصلح الواقع عليه ، ولعدم صدق عنوان ما ترك الميت عليه . فلا مجال للتمسك بالعمومات لاثبات الآثار الثلاثة المذكورة ، فلا بدّ من الرجوع إلى الأصل العملي ، ومقتضى الاستصحاب عدم سقوطه بالاسقاط وعدم نقله بالصلح وعدم انتقاله بالإرث ، فكلٌّ من آثار الحق منفي بالأصل ، ولكن لا يثبت بهذا الأصل كونه حكماً ؛ للزوم المثبت ولامكان كون شيء حقاً مع عدم ترتب الثمرات الثلاث المذكورة عليه ، كما عرفت سابقاً .
هذا مع أن لو فرض التلازم بين عدم ترتب شيء الثمرات الثلاث المذكورة عليه وبين كونه حكماً فإثبات كونه حكماً بالأصل المذكور مبني على حجية الأصل المثبت ، والمسلم عدم حجيته إلّا في بعض الموارد ، وليس المقام منها ومن هنا ، لو كان للحكم اثر وجودي فمقتضى الاستصحاب عدمه ايضاً ، ولو أحرزنا كون شيء حقاً عند العرف ، وشككنا في جواز اسقاطه للشك في كونه حقاً لازماً عندهم ، أو شككنا في جواز نقله أو انتقاله بالإرث ، للشك في كون الشخص أو العنوان مقوماً له عندهم بان شككنا في القابلية العرفية ، فحينئذٍ ، لا مجال للرجوع إلى عمومات الأدلة المذكورة ؛ لعدم صدق عناوينها ، ولا بدّ من الرجوع إلى الأصل العملي ، ومقتضاه هو ما ذكرنا في الفرض السابق .
ولو أحرزنا كون شيء حقاً وشككنا في ورود دليل تعبدي على عدم جواز اسقاطه أو على عدم جواز نقله أو على عدم انتقاله بالإرث فحينئذٍ لا مانع من التمسك بعمومات الأدلة المذكورة على اثبات الآثار الثلاثة المذكورة ، ولا يعتنى باحتمال ورود المنع التعبدي ؛ لما هو واضح من أنه لا
رسالة في المعاملة والاختلاف بين المتعاقدين — صفحة 73
مساهمون: الشيخ محمد رضا حسين آبادى الجرقويئي
ص٧٣