تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في المعاملة والاختلاف بين المتعاقدين — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
لا يجوز اسقاطه . ثمّ لا يخفى انه يظهر ممَّا ذكرنا ، من كلام شيخنا الأنصاري قدس سره في متاجره في مسألة ارث حق الخيار « 1 » جواز التمسك بالإجماع القائم على سقوط الخيار بالاسقاط وبما دلَّ على انتفاء الخيار بالتصرف ، معللًا بأنه رضا منه على كون الخيار حقاً حتى يتمسك بعمومات الإرث ، كالنبوي المذكور على انتقاله بالإرث وان قال بكون التمسك بالاجماع المذكور مستغنى عنه بقيام الإجماع على نفس الحكم يعني كون الخيار موروثاً ، وامضى ما ذكره المحقق الخراساني في تعليقاته على المتاجر « 2 » . وقال مولانا العلامة المحقق السيد محمد كاظم اليزدي ( مدَّ ظلّه ) بعد نقل قول الشيخ قدس سره بان التمسك بالإجماع المذكور مستغنى عنه بقيام الإجماع على نفس الحكم بما هذا لفظه : أقول : الانصاف انه ليس كذلك ، إذ تعدد الدليل من حيث هو مطلوب ؛ لأنه مؤيد للمطلب ، مضافاً إلى أن هذا الوجه أتم فائدة من التمسك بالإجماع على أصل الحكم ، إذ هو دليل لبيّ لا ينفع في موارد الشك ، وأما لو أثبتنا بهذا الإجماع ، كونه من الحقوق وتمسكنا بعده بالعمومات ، فهي نافعة للموارد المشكوكة ، وهذا واضح « 3 » . انتهى . ثمّ لا يخفى ان ما ذكرنا إلى هاهنا انما هو في بيان مقتضى القاعدة ، وتحقيق الحال في كلٍّ من الحقوق موكول إلى محله وبابه .

وأما المقام الثالث : [ في بيان حكم ما لو تردد شيء بين كونه حقاً أو حكماً وبيان ما هو مقتضى الأصل العملي في ذلك . ]

فنقول : انه لو شككنا في كون شيء حقاً أو حكماً فحينئذٍ لا مجال للرجوع إلى عمومات الأدلة المذكورة ؛ لعدم صدق عناوينها
هامش
( 1 ) المكاسب ( ط . ق ) : 890 - 291 . ( 2 ) حاشية المكاسب : 256 . ( 3 ) حاشية المكاسب : 160 .
رسالة في المعاملة والاختلاف بين المتعاقدين — صفحة 72 | الشيخ محمد رضا حسين آبادى الجرقويئي