تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في المعاملة والاختلاف بين المتعاقدين — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
قوله صلى الله عليه وآله : « الناس مسلطون على أموالهم » « 1 » - لو تم - عدم الفرق بين الحقوق الشرعية والعرفية ، كما أن الاستدلال بان الحق عند العرف والعقلاء عبارة عن اعتبار خاص يسقط باسقاط صاحبه ، لو تم يجري في الحقوق العرفية ايضاً ، وكما أن الاستدلال بأدلة الشروط وقوله تعالى :
« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »
، يقتضي جواز اسقاط الحق العرفي ، لصدق الشرط والعهد على اسقاطه ، كما لا يخفى . وأما ثانيها ، وهو جواز نقله إلى الغير ، فلصدق الصلح والعهد على الصلح والعهد الواقعين على الحق العرفي عرفاً ، فيشملهما قوله صلى الله عليه وآله : « الصلح جائز بين المسلمين » وقوله تعالى :
« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »
. وأما ثالثها : وهو انتقاله بالإرث ، فلشمول آيات الإرث والنبوي المذكور لما إذا ترك الميت حقاً عرفياً ، ولكن يعتبر في ترتب هذه الثمرات على الحق العرفي ، عدم ورود دليل تعبدي على عدم ترتبها وعدم كونه حقاً لازماً عندهم ، كحق الأبوة ، حتى لا يجوز اسقاطه ، وعدم كونه متقوماً لشخص خاص أو بعنوان خاص عندهم ، حتى لا يصدق الصلح والعهد على الصلح والعهد الواقعيين عليه ، ولا يصدق انه مما تركه الميت . ثمّ ، مما ذكرنا ظهر فساد ما ذكره بعض مشايخنا من أنه لا مجال للرجوع إلى العرف في تعيين الحق إلَّا بالنسبة إلى دليل ورد فيه لفظ الحق كقوله صلى الله عليه وآله : « ما ترك الميت من حق فلوارثه » « 2 » حيث عرفت انه مانع من الرجوع إلى العرف في اثبات كلٍّ من الثمرات الثلاث المذكورة ، وقد صرح بذلك مولانا المحقق السيد محمد كاظم اليزدي ( مدَّ ظلّه العالي ) في تعليقاته على المتاجر
هامش
( 1 ) قد أشار إلى المدرك سابقاً . ( 2 ) وسائل الشيعة 23 : 163 ، مكاسب الشيخ الأنصاري 290 : 20 .
رسالة في المعاملة والاختلاف بين المتعاقدين — صفحة 70 | الشيخ محمد رضا حسين آبادى الجرقويئي