المنجبر ضعفه بعمل الأصحاب ، ( ما ترك الميت من حق فهو لوارثه ) ويشترط ذلك ايضاً بعدم ورود دليل تعبدي على عدم انتقاله بالإرث وبعدم ثبوت كونه متقوماً بشخص خاص ، حتى يسقط بموت المستحق ، ولا يصدق عليه انه مما تركه الميت ، كحق الوصاية بناء على كونه حقا ، وبعدم ثبوت كونه متقوماً بعنوان خاص كولاية الحاكم ، إذ حينئذٍ لا يصدق عليه انه ممَّا تركه الميت ، كما ترى انه لو كان مالكية المستحق لحق من حيث اتصافه بعنوان مفقود في الوارث كما إذا كان المستحق عنوان اعلم البلد أو نحو ذلك ينتقل هذا الحق بعد موته إلى فرد آخر من ذلك العنوان لا الوارث غير المتصف به .
هذا كله فيما قام الإجماع على كون شيء حقاً ، أو ورد في لسان دليله تعبير ظاهر في كونه حقاً ، وأما لو قام الإجماع على كونه حكماً ، أو ورد في لسان الدليل تعبير ظاهر في كونه حكماً ، فلا يترتب عليه شيء من الثمرات الثلاث المذكورة ، إذا مرّ الحكم بيد الحاكم ، وليس بيد المحكوم ، فليس له اسقاطه ولا نقله ، ولا يصدق عليه انه مما ترك الميت حتى تقتضى آيات الإرث والنبوي المذكور انتقاله بالإرث .
نعم ، لو كان الحكم معلق على موضوع ، وكان المكلف داخلًا في ذلك الموضوع ، فله الخروج عنه ليرتفع عنه ذلك الحكم . لكنه ليس من باب الاسقاط ، بل من باب تبديل الموضوع ،
وثانيهما : كون الشيء ممّا يصدق عليه الحق عند العرف حقيقة ،
إذ حينئذٍ يترتب عليه كلٌّ من الثمرات الثلاث المذكورة ، اما أولها ، وهو جواز اسقاطه ، فللقاعدة المسلَّمة المذكورة ، وهي ان لكل ذي حق اسقاط حقه ، إذ جميع مداركها المذكورة تقتضي جواز اسقاط الحق العرفي ايضاً ، إذ فحوى