تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في المعاملة والاختلاف بين المتعاقدين — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
صادق على الاسقاط كما هو صادق على الطلاق وغيره من الايقاعات ، ومنها جواز نقله بصلح وشبهه ؛ وذلك لأنه لو ورد دليل شرعي على كون شيء حقاً يعدُّ حقاً ، هذا الشيء عند العرف ، إذ الحق امر مجعول تتحقق حقيقته بمجرد الجعل والاعتبار لو كان ممَّن له شأنية ذلك ، وحينئذٍ فيصدق عندهم الصلح والعهد على الصلح والعهد الواقعين عليه ، فيشملهما قوله صلى الله عليه وآله : « الصلح جائز عند المسلمين » « 1 » ، وقوله تعالى :
« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »
« 2 » وسائر عمومات الصلح . ولكن يعتبر عدم ورود دليل تعبدي على عدم جواز نقله وعدم ثبوت قصور في كيفيته بحسب الجعل بان يثبت من نفس دليله أو من الخارج كونه متقوِّماً بشخص خاص بان يكون الشخص مقوماً له لا مورداً كحق التولية في الوقف ، وحق الوصاية بناءً على كونهما ، من الحقوق ، إذ الواقف أو الموصي جعل الشخص الخاص من حيث إنه خاص مورداً للحق أو يثبت كونه متقوماً بعنوان خاص ، بان يكون العنوان مقوماً لا مورداً له ، كولاية الحاكم بناءً على كونها حقا ، لأنها مختصة بعنوان خاص لا يمكن التعدي عنه إلى عنوان آخر ، وكذلك حق المضاجعة بالنسبة إلى غير الزوج والزوجة ، وحق الشفعة بالنسبة إلى غير الشريك بناء على كونهما من الحقوق . ومنها انتقاله إلى الوارث بالموت ، وذلك لقوله تعالى : « وأولوا الارحام بعضهم أولى ببعض » « 3 » ، في كتاب اللَّه ، وسائر آيات الإرث ، وللنبوى
هامش
( 1 ) المصدر السابق 7 : 412 . ( 2 ) المائدة 5 : 1 . ( 3 ) الأنفال 8 : 75 .
رسالة في المعاملة والاختلاف بين المتعاقدين — صفحة 68 | الشيخ محمد رضا حسين آبادى الجرقويئي