على التسلط على الحقوق بالفحوى ، حيث يكون الحق بنفسه اعتباراً خاصاً بين ذي الحق ومتعلقه ويكون بإزاء الملكية لا بإزاء الملك حتى يكون اختصاص خاص واعتبار خاص بين المالك والمملوك ، وهو الملكية .
هذا ، وظني انه يمكن الايراد على الاستدلال المذكور بوجهين آخرين ، أحدهما : انه بعد عدم دلالة منطوق الحديث المذكور على سلطنة الناس على إسقاط أموالهم لعدم قابلية المال للاسقاط ، كيف يعقل دلالة مفهومه وفحواه على اثبات هذا النحو من السلطنة في الحقوق .
وثانيهما : انه لو كان مدرك القاعدة هو فحوى الحديث المذكور لما كانت بهذا التسالم ، كما لا يخفى .
واحتمل المحقق الخراساني ، في تعليقاته على المتاجر ان مدرك القاعدة المذكورة كون الحق عند العقلاء اعتباراً خاصاً يسقط باسقاطه صاحبه .
وفيه : لا ينبغي الاشكال في امكان كون الحق لازماً بحيث لا يسقط باسقاط صاحبه بان يكون ملحوظاً حين جعله ملازماً لصاحبه كما أشرنا اليه سابقاً ، فلا مجال لإطلاق القول بكون الحق عبارة عن اعتبار خاص يسقط باسقاط صاحبه لأنه يمكن الجعل على كلا الوجهين .
والذي يخطر بالبال انه يمكن الاستدلال على القاعدة المذكورة بوجهين :
أحدهما : دليل الشرط ،
كقوله صلى الله عليه وآله : « المؤمنون أو المسلمون عند شروطهم »
« 1 » بناء على شمول الشرط للالتزام الابتدائي .
وثانيهما : قوله تعالى :
« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »
، إذ العقد الذي هو عبارة عن العهد
هامش
( 1 ) أصول الكافي 5 : 169 ، فروع الكافي 7 : 413 .