الخراساني في فوائده « 1 » ووافقنا ايضاً شيخنا في أوائل كتاب البيع « 2 » في خصوص كون الملكية من الأمور الاعتبارية العرفية ، وان خالفنا في كون الحق ايضاً كذلك كما عرفت ، حيث صرح بكون الملكية هي النسبة بين المالك والمملوك .
ثمّ لا يخفى انه وان كان كلٌّ من الحق والملكية من الأمور الاعتبارية العرفية إلّا ان الظاهر أن الحق امر اعتباري عرفي مغاير للملكية ، ويكونان مغايرين بحسب المفهوم والحقيقة ، كما لا يخفى ، وسيوضح في المقام الثاني .
وأما المقام الثاني ، [ في بيان ما يمتاز به الحق عن الحكم بحسب المصاديق والصغرويات . ]
فنقول : انه يمكن امتياز الحق عن الحكم بحسب المصاديق والصغرويات بوجوه ثلاثة :
أحدها : ما إذا قام الإجماع على كون شيء حقاً أو حكماً ،
أو ورد في لسان الدليل التعبيرات الظاهرة في الحق والحكم كلفظيهما وكلفظ الخيار ؛ لأنه ظاهر في الحق ، وكلفظ الجواز فإنه ظاهر في الحكم ، وكالتعبير باللازم ، لأنه ظاهر في الحق ، كما إذا ورد ان للزوج الرجوع إلى زوجته في العدة الرجعية وغير ذلك من التعبيرات الظاهرة فيهما ، فلو قام الإجماع على كون شيء حقاً أو ورد في لسان الدليل تعبير ظاهر في كونه حقاً فيترتب عليه آثار وثمرات ثلاثة ، منها جواز إسقاطه ؛ وذلك للقاعدة المسلّمة بينهم ، وهي : أنَّ لكل ذي حق اسقاط حقه ولكن بشرط عدم ورود دليل على عدم جواز اسقاطه وبشرط عدم ثبوت قصور في الكيفية بحسب الجعل ، بان يثبت من نفس دليله أو من الخارج كونه حقاً لازماً وان جاعله لاحظه حين جعله ملازماً لمن جعله له بحيث لا يجوز اسقاطه كحق الأبوة وحق الولاية للحاكم وحق
هامش
( 1 ) المكاسب 80 .
( 2 ) المكاسب 5 : 61 .