الذكر من عند الأنثيين ورأسه اشتمل على المسحات التسع بعد إرادة التثليث من الغمز بقرينة ما قبله وعلى ذلك يمكن استظهار المسحات التسع من الرواية الأخيرة ايضاً ، وأما تعين اعمال السبابة فليس في شيء مما عثرت عليه من الاخبار ، نعم هو أقوى في التنقية والاستظهار إذا وقع بهذه الكيفية وكيف كان ففائدته الحكم بطهارة الرطوبة المشتبهة وعدم ناقضيتها كما هو المصرح به في الاخبار الثلاثة السابقة مضافاً إلى منقول الاجماع عليه في كلمات جماعة وظاهرهم كظاهر الاخبار الحكم بكون الخارج بولًا ان كان ذلك قبل الاستبراء وهو كذلك كما هو مقتضى تفريع عدم البأس على الاستبراء في الاخبار المزبورة بل تصريح بعض ما ورد فيمن بال ثمّ اغتسل بأنه يجب عليه الوضوء ولا ينقض غسله ، وهو يلحق بالاستبراء في الفائدة المزبورة طول المدة على وجه يقطع بعدم بقاء شيء في المجرى فان احتمل كونه بولًا كان ذلك من اجل احتمال خروجه من الأعلى أم لا وجهان أولهما مختار المتن نظراً إلى حصول الفرض من الاستبراء ومن تنقية المجرى وعدم بقاء شيء من البول فيه وهو حسن لو علم أن العلة في الاستبراء ذلك ويمكن التشكيك فيه باحتمال ان يكون ذلك مؤثراً في خروج ما كان في معرض الخروج من البول من محله ، وكون الحكمة أو العلة في البول بعد المني ذلك كما يظهر من الرواية لا اثر له فيما نحن فيه فالاحتياط لا ينبغي ان يترك ، وعلى أي حال فلا يكفي الظن بالنقاء وعدم البقاء لعدم الدليل على حجية هذا الظن فلا يترتب عليه ما يترتب على العلم بنقاء المجرى وعدم بقاء شيء فيه وعدم كون الخارج منه ولا يضر احتمال البقاء وكون الخارج من البول بعد الاستبراء للدليل بل هذا هو الفائدة في الاستبراء والا فهو لا يوجب القطع بالنقاء ، وليس على المرأة استبراء لاختصاص دليله بالرجال على وجه لا يمكن اجراءه فيها ودعوى انها تستبرئ عرضاً أو انها تصبر قليلًا وتتنحنح وتعصر فرجها عرضاً لا دليل عليها ، وعلى أي حال فعلت ذلك أو لم تفعلها فالرطوبة الخارجة منها محكومة بالطهارة وعدم الناقضية للاستصحاب واصالة عدم خروج البول .
المسألة الأولى : من قطع ذكره يصنع ما ذكر فيما بقي
، فلا يترك الميسور من اعماله بالميسور إذ ليس الحكم تعبدياً محضاً حتى لا يفهم حكم مثل هذه الفروض من أدلته كذا قيل وهو حسن لو علم بنقاء المجرى بذلك وعدم وجود شيء فيه وعلم أن المناط والعلة في الاستبراء رفع احتمال كون الخارج من البول الباقي في المجرى وفي كلا المقدمتين ، تأمل في الرجوع إلى ما دل على نقض الوضوء بالبلل الخارج قبل الاستبراء هو الأولى الا ان يدعى انصرافها إلى من أمكن في حقه ذلك فيكون المقطوع الذكر في حكم الأنثى .
المسألة الثانية : مع ترك الاستبراء يحكم على الرطوبة المشتبهة بالنجاسة والناقضية ، وان كان تركه من الاضطرار بعدم التمكن منه .
كما مر من عدم الخلاف وظهور الإناطة في اخبار الاستبراء واطلاق الامر بالوضوء لما يخرج ممن بال قبل الغسل بعد تقيدها باخبار الاستبراء ومن ذلك عرفت انه لا فرق في ذلك بين ان يكون عدم الاستبراء اختباراً أو اضطراراً بل عرفت شمول الاطلاق لمقطوع الحشفة أو الذكر ايضاً في وجه .
المسألة الثالثة : لا يلزم المباشرة في الاستبراء فيكفي في ترتب الفائدة ان باشره غيره كزوجته أو مملوكته
، لا يعتبر المباشرة في الاستبراء بل