تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
شيء من الرطوبة في المحل بعد الاستجمار وإليه يشير قول علي " عليه السلام " : كنتم تبعرون بعرى واليوم تثلطون ثلطا فاتبعوا الماء الأحجار وانما امر بالماء لإزالة الرطوبة ثمّ على تقدير نجاسة الرطوبة فهل يعتبر طهارة المحل ازالتها بالاستجمار أو يكفي جفافها بنفسها لكل وجه والأحوط الأول كما أن الأحوط عدم البقاء على طهارة الرطوبة وان كان الظاهر كفاية جفافها ولو بنفسها في طهر المحل لإطلاق أدلة الاستجمار .

المسألة الثالثة : في الاستنجاء بالمسحات يعتبر ان لا يكون في ما يمسح به رطوبة مسرية ،

فلا يجزئ مثل الطين والوصلة المرطوبة ، نعم لا تضر النداوة التي لا تسري ، والا لتنجست تلك الرطوبة فيكون ما يستنجى به نجساً وقد عرفت اعتبار طهارته مع قطع النظر عن الاستنجاء أو دعوى ان هذه النجاسة ايضاً معلولة عن الاستنجاء مرفوعة بأنها زائدة عن النجاسة اللازمة له .

المسألة الرابعة : إذا خرج مع الغائط نجاسة أخرى كالدم

أو وصل إلى المحل نجاسة من خارج يتعين الماء ولو شك في ذلك يبني على العدم فيتخير ، لان الثابت زواله بالاستجمار هو خصوص نجاسة النجوى دون غيره ، نعم خروج النجاسة على وجه لا يلاقي المحل ولا الملاقي له على وجه مؤثر في اكتساب الملاقى بالفتح النجاسة الزائدة لا يضر في طهر المحل بالاستجمار ، نعم مع الشك في ذلك يبنى على العدم على اشكال في سقوط استصحاب النجاسة بذلك لما قرر نظير الشك في أنه محدث بالأكبر أو الأصغر في محله من أن نفي الفرد الطويل بالاستصحاب لا يترتب عليه قطع استصحاب النجاسة الا ان يقال إنه لو شك في تأثير الاستجمار من جهة وجود مانع والأصل عدمه فليس الشك ناشئاً عن اختلاف نوع النجاسة بل لو كان الشك في خروج النجاسة الخارجة متأخر عن نجاسة المحل بالنجو أمكن استصحاب بقاء خصوص النجاسة النجوى دون غيرها هذا ولك الانصاف عدم خلو المسألة عن الاشكال خصوصاً إذا كان الشك في خروج النجاسة الأخرى معه على النحو المؤثر في النجو ودعوى استصحاب بقاء مرتبة النجاسة النجوية وعدم تأثيرها بغيرها حسنة فيما إذا لم يحتمل تكونهما معاً من أول حدوثها .

المسألة الخامسة : إذا خرج من بيت الخلاء ثمّ شك في أنه استنجى أم لا بنى على عدمه ،

على الأحوط « 1 » وان كان من عادته ، بل كذا لو دخل في الصلاة ، ثمّ شك ، نعم لو شك في ذلك بعد تمام الصلاة صحت ، ولكن عليه الاستنجاء للصلاة الآتية ، لكن لا يبعد جريان قاعدة التجاوز في صورة الاعتياد ، للاستصحاب ودعوى كون الشك من قبيل الشك بعد تجاوز المحل مدفوعة بأنها مبنية على تعميم المحل ( إذ ليس للاستنجاء محل شرعي لجواز تأخيره شرعاً إلى وقت آخر فهو نظير من التزم بالصلاة أول الوقت ثمّ شك في أثناء الوقت بأدائها ) للمحل العادي نوعاً أو شخصاً وهو محل اشكال أو منع ومنه يظهر انه لا فرق بين جريان عادته على
هامش
( 1 ) بل على الأظهر واحتمال جريان قاعدة التجاوز مع الاعتياد ضعيف .