تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
يستنجى به عظماً أو روثاً لان التمسك بالعمومات من قبيل التمسك في الشبهة المصداقية ، نعم للمصنف كلام في المقام وبظاهرة اجراء اصالة عدم المانع ان احرز من العموم المقتضاة ومن المخصص كونه من قبيل المانع ولعله بنائه على الطهارة في المقام ناشئ من ذلك الأصل وبه يفرق بين الشك في كون ما غسل به المحل مطلقاً أو مضافاً وبينما نحن فيه وقد أوضحنا الكلام عليه في غير المقام من الكتاب .

فصل الاستبراء

قوله والأولى في كيفياته : ان يعبر حتى تنقطع دريرة البول ثمّ يبدأ بمخرج الغائط فيطهّره ثمّ يضع إصبعه الوسطى من اليد اليسرى على مخرج الغائط ويمسح إلى أصل الذكر ثلاث مرات ثمّ يضع سبابته فوق الذكر وإبهامه تحته ويمسح بقوة إلى رأسه ثلاث مرات ثمّ يعصر رأسه ثلاث مرات ، في الوسائل عن أبي عبد اللّه " عليه السلام " في الرجل يبول ثمّ يستنجي ثمّ يجد بعد ذلك بللًا قال : إذا بال فخرطه ما بين المقعدة والأنثيين ثلاث مرات وغمز ثمّ استنجى فان سال حتى يبلغ الساق فلا يبالي وهكذا باقي الأخبار المذكورة في الوسائل فإنها ليس فيها اعتبار انقطاع دريرة البول ، وأما قوله في الصحيحة إذا انقطعت دريرة البول فصب الماء وقول روح بن عبد الرحيم بال أبو عبد اللّه وانا قائم على رأسه فلما انقطع شخب البول قال بعده هكذا إلي فناولته فتوضأ مكانه ، فلا يدلان على كون ذلك من آداب الاستبراء ، نعم يمكن ان يقال إن محل الاستبراء لما كان عقيب البول يعتبر تحققه بتمامه ولا يتحقق الفراغ من البول الا بعد قطع دريرة البول مع أن اعتبار الاستبراء لما كان لاستظهار تنقية المجرى عما يبقى فيه بعد البول وجب ان يتحقق بعد الفراغ منه لكي يستظهر النقاء فان الواقع من افعاله في أثناء وقبل الفراغ كالواقع منه قبله لا دخل له في تنقية المجرى بعد الفراغ ، وأما الابتداء بمخرج الغائط قبل الاستبراء كما في موثقة عمار سألته عن الرجل إذا أراد ان يستنجي فأيما يبدأ بالمقعدة أو بالإحليل فقال بالمقعدة ثمّ بالإحليل ولعل الوجه فيه انه لما كان المعتبر في الاستبراء عندهم المسح من عند المقعدة كان المناسب ان يقع ذلك بعد الاستنجاء من الغائط والا لتنجس اليد وسرت النجاسة إلى ما بين المقعدة وأصل الذكر ومنه إلى رأسه فناسب ان يكون الاستبراء بعد الاستنجاء من الغائط كما أنه يناسب ايضاً ان يكون الاستنجاء من الغائط بعد صب الماء على محل البول فيستنجى من البول ابتداء ثمّ من الغائط ثمّ يستبرء فإن خرج شيء يستنجى من البول ثانياً ، ثمّ ان الطريق المسطور في الكتاب للاستبراء في عدد المسحات وكيفيتها لا ينطبق على شيء من اخبار الباب ، نعم يمكن ان يستظهر أولوية اعمال اليسرى بما دل على كراهة الاستنجاء باليمين وانه من الجفاء الا إذا كان هناك عذر بناء على أن يكون الاستبراء من شؤون الاستنجاء وان منعت عن ذلك فيكفي فيما ذكره ما دل على المنع من مس الذكر باليمين فان المروي في الوسائل عن أبي جعفر " عليه السلام " : إذا بال الرجل فلا يمس ذكره بيمينه كما يمكن استظهار استحباب استعمال الوسطى من نوادر الراوندي عن النبي " صلى الله عليه وآله " أنه قال : من بال فليضع إصبعه الوسطى في أصل العجان ثمّ يمسها ثلاثاً ولعل لضعف سنده لم يعتبروه وجوباً وكيف كان فمن استبرأ على الوجه المزبور في الكتاب عمل بتمام ما ورد في الاخبار بل قوله في الرواية الأولى مسح ما بين المقعدين والأنثيين ثلاث وغمز ما بينهما ان حمل ما بينهما على ما بين أصل