تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣

المسألة السادسة : إذا شك من لم يستبرء في خروج الرطوبة وعدمه بنى على عدمه ،

ولو كان ظاناً بالخروج ، كما إذا رأى في ثوبه رطوبة وشك في أنها خرجت منه أو وقعت عليه من الخارج ، للاستصحاب وان ظن الخروج لعدم اختصاص حجية الاستصحاب بغير مورد الظن بالخلاف .

المسألة السابعة : إذا علم أن الخارج منه مذي لكن شك في أنه هل خرج معه بول أم لا ،

لا يحكم عليه بالنجاسة ، الَّا ان يصدّق عليه الرطوبة المشتبهة بأن يكون الشك في أن هذا الموجود هل هو بتمامه مذي أو مركب منه ومن البول ، لا يلحقه حكم الرطوبة المشتبهة الا ان يرجع الشك إلى أن بعض الخارج بول أو مذي فمن علم أنه خرج منه مقدار من المذي وشك في خروج أزيد منه وان كان يعلم أنه لو كان أزيد كان الزائد بولًا يبنى على الطهارة ومن علم أن الخارج ما عدا القطرة الأولى مثلًا مذي وشك في أن القطرة الأولى مذي أو بول يلحقه الحكم بل في المتن ان الصورة الأولى ايضاً ان رجعت إلى الشك في أن هذا الموجود بتمامه مذي أو مركب من المذي والبول لحقه الحكم وفيه تأمل ان لم يرجع إلى ما ذكرنا .

المسألة الثامنة : إذا بال ولم يستبرئ ثمّ خرجت منه رطوبة مشتبهة بين البول والمني يحكم عليها بأنها بول ،

فلا يجب عليه الغسل بخلاف ما إذا خرجت منه بعد الاستبراء فإنه يجب عليه الاحتياط بالجمع بين الوضوء والغسل عملًا بالعلم الإجمالي ، هذا إذا لم كان ذلك بعد أن توضأ ، وأما إذا خرجت منه قبل ان يتوضأ فلا يبعد جواز الاكتفاء بالوضوء لأن الحدث الأصغر معلوم ووجود موجب الغسل غير معلوم ، فمقتضى الاستصحاب وجوب الوضوء وعدم وجوب الغسل ، لإطلاق الأخبار ومعاقد الاجماعات الحاكمة على أن الرطوبة المشتبه قبل الاستبراء بول ولكن الاطلاق اشكال لظهور سياقها في بيان الحكم المشتبه بين البول وغيره من الحبائل دون المني وحينئذ فإن كان خارجاً من المتطهر بعد البول بالوضوء جمع بين الطهارتين للاستصحاب الحدث بعد فعل أحدهما وان كان خارجاً قبله أمكن استصحاب الحدث الأصغر ومن آثاره جواز الدخول في الصلاة بالوضوء فيكون حاكماً على استصحاب الحدث الكلي ، فتلخص ان المشتبه بين البول والمني لا فرق في خروجه قبل الاستبراء أو بعده من المتطهر في وجوب الجمع بين الطهارتين عملًا بالعلم الإجمالي لما عرفت من انصراف الاطلاقات وانما نكتفي بالوضوء لو خرج من المحدث لاستصحاب الحدث الأصغر وعدم تبدله إلى الأكبر .

في مستحبات التخلي ومكروهاته

قال اما الأول فان يطلب خلوه أو يبعد حتى لا يرى شخصه أو يلج حفيره تأسيا بالنبي " ص " فإنه لم يرَ على غائط قط وقال " عليه السلام " من اتى الغائط فليستتر وعنه تطهر .